قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن صاروخاً باليستياً روسياً ضرب محطة كهرباء في كييف مساء الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، من دون أن تتلقى أوكرانيا تحذيراً مسبقاً من حلفائها الغربيين، وذلك رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن «هدنة طاقة» مزعومة بين الطرفين، وفق ما نقلته شبكة يورونيوز في 14 تشرين الأول.
وكتب زيلينسكي على فيسبوك: «هجوم صاروخي باليستي روسي على كييف. مرة أخرى، لا إنذار مبكر من شركائنا». وأضاف أن الهدف الرئيسي كان البنية التحتية للطاقة، وتحديداً محطة CHP-4، وأنها «للأسف أصيبت». وأشار إلى أن أنظمة بلاده رصدت الصواريخ فقط عندما اقتربت من المدينة، واصفاً الوضع بأنه «ظالم تماماً» في ظل تدمير البنية التحتية دون تلقي تحذيرات مبكرة عن إطلاق الصواريخ الباليستية.

ضحايا وإصابات في العاصمة
وقال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إن الهجوم نفسه أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة نحو 20 آخرين، كما ضرب مبنى سكنياً في حي ديسنينسكي. وأفاد صحفيو وكالة فرانس برس بسماع عدة انفجارات في العاصمة التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، والتي تواجه تصعيداً في هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية مع تركيز على منشآت الطاقة.
وفي الليلة بين الإثنين والثلاثاء، سمع سكان كييف انفجارات قبل أن تنطلق صفارات الإنذار، وهو أمر نادر الحدوث نسبياً. وعزا مسؤولون أوكرانيون ذلك إما إلى استخدام صواريخ يصعب رصدها أو إلى أعطال تقنية محتملة.
جدل «هدنة الطاقة» وموقف ترامب
أثار ترامب ارتباكاً يوم الأحد بإعلان مفاجئ على منصة «تروث سوشال» قال فيه إن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات بعيدة المدى على محطات الكهرباء ومصافي النفط. وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على الاستخبارات الغربية، خصوصاً الأميركية، لرصد الهجمات الروسية الواردة وتحديد أهدافها. وفي الأيام الأخيرة وجّه ترامب انتقادات متكررة لزيلينسكي بسبب ضربات على مصافٍ روسية، واقترح يوم السبت أنه «حان وقت رئيس جديد لأوكرانيا».
ماذا يعني ذلك؟
الهجوم على CHP-4 يظهر هشاشة أي تفاهم غير مكتوب حول استهداف الطاقة، ويعيد إلى الواجهة اعتماد كييف على شركائها في الإنذار المبكر. مع اقتراب الشتاء، يبقى استهداف شبكة الكهرباء أداة ضغط استراتيجية في الحرب، فيما تتسع الفجوة السياسية بين خطاب «الهدنة» في واشنطن والواقع الميداني في العاصمة الأوكرانية.
