ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة يوم الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بعد أن قالت وزارة الطاقة السعودية إن مبنى إدارياً تابعاً لشركة أرامكو في الظهران تعرّض لاستهداف أدى إلى حريق محدود، وسط موازنة الأسواق بين مخاطر تعطيل الإمدادات جراء القتال بين الحوثيين والسعودية واحتمال زيادة إمدادات الديزل من روسيا، وفق تقرير «إيكونوميك تايمز» المستند إلى بيانات الأسواق.
وصعدت عقود برنت الآجلة بنحو 1.40 دولار أو 1.35% إلى 107.35 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو 1.24 دولار أو 1.32% إلى 95.38 دولاراً. وكان برنت قد تراجع 0.9% يوم الثلاثاء بينما ارتفع غرب تكساس 0.4%.

لماذا تحركت الأسواق؟
يضم مجمع الظهران مركزاً تشغيلياً رئيسياً لأرامكو التي تدير شبكة واسعة من الحقول وخطوط الأنابيب والمصافي ومنافذ التصدير. وعلى مدى أسبوع تقريباً، أطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومسيّرات باتجاه مواقع سعودية رداً على دعم الرياض للقوات الحكومية في الحرب اليمنية المتجددة، وتعرّض مطار الرياض الدولي لضربات متكررة بينها هجوم السبت الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً، وفق التقارير ذاتها.
ويأتي التصعيد بعد أن رفعت السعودية إنتاجها النفطي في الشهر الماضي رغم اضطرابات الشحن المرتبطة بالحرب الأميركية–الإيرانية، ما ساهم في ارتفاع حاد بإنتاج تحالف «أوبك+»، حسب ما أعلنه التحالف يوم الثلاثاء. كما رفعت أوبك توقعاتها للطلب على النفط لعام 2027، مستشهدة بالحاجة إلى إعادة بناء المخزونات.
هرمز والسيناريوهات
ونقلت رويترز عن مسؤولين إيرانيين كبار أن طهران تعتمد أساليب جديدة لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز في محاولة للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وقال دان سترويفن، الشريك في رئاسة أبحاث السلع العالمية لدى غولدمان ساكس، إن الهجمات الأخيرة أظهرت كيف يمكن لاضطرابات الشحن أن تتسع وتتفاقم، مشيراً إلى سيناريو قد ترتفع فيه الأسعار نحو 120 دولاراً للبرميل إذا تصاعدت الهجمات على السفن في الشرق الأوسط، مقابل عودة محتملة نحو 80 دولاراً إذا عادت الصادرات إلى طبيعتها.
من جهة أخرى، حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من أن الهجمات الأخيرة على السعودية قد تؤثر على الجميع «في كل مكان»، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً، وذلك خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، وفق ما نقلته بي بي سي عربي.
ماذا يعني ذلك للمستهلك؟
ارتفاع برنت فوق 107 دولارات ينعكس سريعاً على كلفة الشحن والوقود والمنتجات المشتقة، ويزيد من ضغط التضخم في الاقتصادات المستوردة. ويبقى المسار مرهوناً بمدى اتساع المخاطر في هرمز والبحر الأحمر، وبقدرة المنتجين على تعويض أي اضطراب فعلي في التدفقات لا في الأسعار الآجلة فحسب.
