
أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، ليل الأحد 18 أكتوبر 2026 (فجر الاثنين بتوقيت المنطقة)، أن ناقلة نفط وصفتها بأنها «مخالفة» اصطدمت بلغم بحري في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز، ما أدى إلى انفجار واندلاع حريق في غرفة المحركات.
ماذا قال الحرس الثوري؟
قالت إدارة العلاقات العامة لبحرية الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة «فارس» إن الناقلة «كانت تنوي مغادرة مضيق هرمز، وتعرضت لهذا الحادث أثناء محاولتها المرور عبر المسار الجنوبي غير المصرح به للمضيق، بعد أن أوقفت تشغيل جميع أنظمة تحديد المواقع والملاحة منذ بداية رحلتها، ودون الاهتمام بلوائح مضيق هرمز».
وحذّرت في البيان نفسه من أنه «إذا أوقفت السفن العاملة في مضيق هرمز والخليج تشغيل أنظمة الملاحة والتعرف على الهوية، فسيتم التعامل معها بشدة وحزم». ولم يكشف البيان اسم الناقلة أو جنسيتها أو مصير طاقمها، ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل لهذه الرواية.
ثالث ناقلة خلال أيام
يأتي الإعلان الجديد بعد أن قال الحرس الثوري يوم السبت إن ناقلتين اصطدمتا بلغمين بحريين في المضيق واشتعلت فيهما النيران، وإن كلاً منهما كانت تحمل نحو مليوني برميل من النفط الخام، وإنهما أطفأتا أنظمة تحديد المواقع والرادار وحاولتا سلوك مسار لم تسمح به طهران، بحسب وكالة «إرنا» الرسمية. ولم تُعرف أسماء تلك السفن أو مصدر حمولتها.
وكان قائد بحرية الحرس الثوري الأدميرال علي عظمائي قد حذّر هذا الأسبوع من أن أي سفينة تعطّل أنظمة الملاحة ستُعامل على أنها «معادية»، وفق ما نقلته الجزيرة.
خلفية التصعيد في المضيق
تسيطر إيران على حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها أواخر فبراير الماضي، وتشترط على السفن الحصول على إذن مسبق والالتزام بمسارات تحددها. في المقابل ترفض الولايات المتحدة وحلفاؤها هذه القيود ويتمسكون بحرية الملاحة، فيما تفرض واشنطن حصاراً بحرياً مضاداً على صادرات النفط الإيرانية. وكان نحو خُمس استهلاك النفط العالمي يمر عبر المضيق قبل الحرب.
وتشهد المنطقة تصاعداً في استهداف السفن خلال الأسبوعين الأخيرين؛ إذ أصيبت ناقلة نفط خام هندية بقذيفة في المضيق يوم الجمعة، وأفاد مسؤولون بحريون بغرق سفينة حاويات وسفينة بضائع سائبة قرب المضيق بعد إصابتهما بمقذوفات في حادثين منفصلين يوم الأربعاء. وتقول إيران إنها تكثّف ضرباتها رداً على الحصار الأميركي لموانئها والعقوبات التي شُدّدت الشهر الماضي.
المصادر: صحيفة سبق، قناة المنار، ميدل إيست آي، الجزيرة.
