أخبار

عاجل: بريطانيا تفرض عقوبات على 15 قائداً من الجيش السوداني والدعم السريع بسبب فظائع الفاشر.. و15 مليون إسترليني للناجين والإغاثة

كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

لندن تفرض تجميد أصول وحظر سفر على 15 قائداً ومسؤولاً من طرفي الحرب في السودان، بينهم حسين أبو جلك والنور «القبة»، بعد عام على سقوط الفاشر، وتعلن 15 مليون جنيه إسترليني للناجين والمساعدات.

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، فرض عقوبات على 15 من القادة العسكريين والمسؤولين الأمنيين وقادة الميليشيات من طرفي الحرب في السودان، أي من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، بسبب الاشتباه في تورطهم في فظائع ارتُكبت بحق المدنيين، من بينها العنف الجنسي المرتبط بالنزاع والتعذيب والهجمات على المدنيين، وذلك بعد عام كامل على سقوط مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

نساء نازحات يبعن الفحم في سوق بمدينة الفاشر شمال دارفور
صورة أرشيفية من فبراير 2015 لنساء نازحات يبعن الفحم في سوق بمدينة الفاشر، وليست من أحداث اليوم. تصوير: Roman Deckert عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0).

ماذا تتضمن العقوبات؟

بحسب بيان وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، تشمل العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر، إضافة إلى منع المعاقَبين من تولي مناصب إدارية في الشركات داخل المملكة المتحدة. وتقول لندن إن الهدف أيضاً هو «ضمان أن يعرف العالم الأهوال التي وقعت في الفاشر».

ومن أبرز الأسماء المدرجة حسين أبو جلك، وهو عقيد في قوات الدعم السريع تربطه الحكومة البريطانية بفظائع ارتُكبت خلال حصار الفاشر، والنور أحمد آدم المعروف بـ«القبة»، الذي قالت لندن إنه كان حاضراً ولعب دوراً بارزاً في حصار المدينة ومهاجمتها. كما تضم القائمة، وفق إشعار العقوبات الرسمي، أبو زيد طلحة المصباح، قائد كتائب البراء بن مالك التي تقاتل إلى جانب الجيش، بسبب انتهاكات بحق المدنيين في ولاية الجزيرة، والمقدم في الدعم السريع عباس خاطر بخيت الذي تتهمه لندن بالإشراف على تعذيب محتجزين في مركز احتجاز «المينا البري» خلال السيطرة على الفاشر في أكتوبر 2025.

تحقيقات تكشف «التجويع والاغتصاب» كسلاح

جاء الإعلان بعد نشر تقارير موّلتها بريطانيا وأعدّها «مركز مرونة المعلومات» (Centre for Information Resilience)، كشفت بحسب الخارجية البريطانية عن حملة «تجويع ممنهج وعنف جنسي مرتبط بالنزاع ضد المدنيين» يمارسها طرفا الحرب. وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن «الحرب في السودان خلقت كارثة إنسانية»، مضيفاً: «بعد عام على الفظائع في الفاشر، أظهرت تحقيقات ممولة من بريطانيا أن الاغتصاب والتجويع ما زالا يُستخدمان سلاحاً ضد شعب السودان»، وشدد على أن مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية «يجب أن يُحاسبوا، ويجب أن يتوقف كل دعم خارجي للأطراف المتحاربة».

15 مليون جنيه إسترليني للناجين والإغاثة

إلى جانب العقوبات، خصصت بريطانيا 5 ملايين جنيه إسترليني (نحو 6.6 مليون دولار) لدعم الناجين والناجيات من العنف الجنسي في السودان، تشمل خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الأمهات والدعم النفسي وأماكن آمنة للنساء والفتيات. كما أعلنت حزمة إنسانية بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني (نحو 13.3 مليون دولار) لتحسين الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي في مواقع النزوح حول طويلة، ودعم الخدمات الصحية والإنسانية في الأبيض، في ظل خطر مجاعة متزايد بسبب الهجمات على الأسواق والمرافق الصحية ومخيمات النزوح، وعرقلة المساعدات، والجفاف المرتبط بظاهرة النينيو.

خلفية: عام على سقوط الفاشر

سقطت الفاشر في يد قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025 بعد حصار طويل، وتحولت إلى بؤرة للحرب السودانية وسط تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف جنسي واسع وهجمات على المستشفيات. وبحسب منظمة العفو الدولية، قُتل عشرات الآلاف من المدنيين ونزح 14 مليون شخص منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

المصادر: الحكومة البريطانية، إشعار العقوبات الرسمي، الجزيرة الإنجليزية، الغارديان.

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق