فتحت مراكز الاقتراع في إسرائيل أبوابها عند السابعة من صباح اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 بالتوقيت المحلي، لانتخاب أعضاء الكنيست السادس والعشرين، في اقتراع تصفه وسائل إعلام إسرائيلية ودولية بأنه الأهم في تاريخ البلاد، إذ يجري للمرة الأولى منذ هجوم 7 أكتوبر 2023 والحرب على غزة، ثم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هذا العام. ويحق لأكثر من 7.3 ملايين ناخب الإدلاء بأصواتهم حتى العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت دمشق)، وسط استطلاعات رأي تشير إلى أن أياً من المعسكرين المتنافسين لن يحصل على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

أرقام يوم الاقتراع: 36 قائمة على 120 مقعداً
بحسب موقع «واي نت» الإسرائيلي، تتنافس 36 قائمة حزبية على مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعداً، وجُهّز 12 ألفاً و335 مركز اقتراع في أنحاء البلاد، داخل مدارس ومراكز مجتمعية ومبانٍ عامة. وقال المدير العام بالوكالة للجنة الانتخابات المركزية دين ليفنه إن اللجنة تشغّل نحو 100 ألف عامل في مراكز الاقتراع واللجان الإقليمية، فيما توظف الأحزاب نحو 200 ألف آخرين، أي ما يقارب 300 ألف شخص في المجمل.
وطبعت لجنة الانتخابات المركزية نحو 450 مليون ورقة اقتراع باستخدام قرابة 250 طناً من الورق، فيما أتاحت السلطات التنقل المجاني على قطارات إسرائيل وخطوط الحافلات بين المدن التي تزيد مسافتها على 15 كيلومتراً، بدءاً من مساء الاثنين وطوال يوم الانتخاب. وخُصصت مراكز اقتراع لسكان التجمعات التي ما زال سكانها نازحين، ومنها بئيري وكفار عزة ونير عوز وحوليت، بينما يصوّت الجنود في قواعدهم العسكرية، مع ترتيبات خاصة للمرضى في المستشفيات ونزلاء دور الرعاية.
وتشير بيانات لجنة الانتخابات المركزية التي نقلها موقع «إيكونو تايمز» إلى أن عدد الناخبين المسجلين يبلغ 7 ملايين و336 ألفاً و553 ناخباً، وأن على أي قائمة تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25% من الأصوات الصحيحة لدخول الكنيست. ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن بين الناخبين نحو 1.7 مليون من المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.
نتنياهو في مواجهة آيزنكوت
يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (76 عاماً) الانتخابات على رأس حزب الليكود، بينما يقود المعارضةَ رئيسُ الأركان الأسبق غادي آيزنكوت على رأس حزب «يشار» (ومعناه «المستقيم»). وتقول «الغارديان» إن هذه الانتخابات تُعدّ على نطاق واسع استفتاءً على قيادة نتنياهو منذ هجوم 7 أكتوبر، مشيرة إلى أنه ما زال يُحاكم في ثلاث قضايا فساد. وزار آيزنكوت صباح اليوم مركز اقتراع في مدينة أوفاكيم جنوب إسرائيل، بحسب الصحيفة نفسها.
وتصف «الغارديان» آيزنكوت بأنه غامض في القضايا الكبرى، إذ قال خلال الحملة: «لم أقل قط إن الحل هو دولتان لشعبين»، كما أنه يعارض مشروع الاستيطان «E1» لكنه يؤيد الاستيطان عموماً، ويتعهد بإعادة الجيش إلى إدارة الضفة الغربية بدلاً من الوزير بتسلئيل سموتريتش.
ماذا تقول الاستطلاعات الأخيرة؟
نُشرت آخر الاستطلاعات يوم الجمعة 23 أكتوبر كما يقتضي القانون الإسرائيلي، وجاءت متباينة لكنها اتفقت على غياب أغلبية الـ61 مقعداً:
- هيئة البث «كان»: 52 مقعداً لمعسكر المعارضة مقابل 50 لائتلاف نتنياهو و14 للأحزاب العربية، مع تقدم «يشار» بـ22 مقعداً على الليكود بـ20.
- القناة 12: 56 مقعداً للمعارضة مقابل 50 للائتلاف.
- القناة 13: 54 مقابل 50، و16 مقعداً للأحزاب العربية.
- قناة «i24NEWS»: 59 مقعداً لمعسكر نتنياهو مقابل 47 لمعسكر آيزنكوت و14 للأحزاب العربية، مع تصدر الليكود بـ26 مقعداً.
وفي استطلاع «كان»، تقدّم آيزنكوت على نتنياهو في سؤال الأهلية لرئاسة الوزراء بنسبة 44% مقابل 38%. وحين سُئل المستطلعون عما يفضلونه إذا تقدم معسكر آيزنكوت دون بلوغ 61 مقعداً، انقسمت الإجابات بين حكومة وحدة (27%) وانتخابات معادة (27%) وحكومة أقلية بامتناع الأحزاب العربية (26%).
الأحزاب العربية: وزن مرجّح رغم الإقصاء
قد تمنح المقاعد المتوقعة للأحزاب العربية (بين 14 و16 مقعداً) هذه الأحزاب ثقلاً تفاوضياً، رغم أن نتنياهو وشخصيات في المعارضة أعلنوا رفض التحالف معها، وفق وكالة «أسوشيتد برس». وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد ألغت في 2 أكتوبر قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب «القائمة المشتركة» و«القائمة العربية الموحدة»، بحسب مركز «عدالة» الذي مثّل القائمتين.
متى تظهر النتائج؟
تُنشر استطلاعات الخروج فور إغلاق الصناديق عند العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي، وتبدأ النتائج الأولية بالظهور خلال الليل. لكن «واي نت» تشير إلى أن ما بين 600 و650 ألف ناخب سيصوّتون عبر «المغلفات المزدوجة» التي تُفرز بشكل منفصل وقد تغيّر توزيع المقاعد، وتأمل لجنة الانتخابات إنهاء الفرز بعد ظهر الخميس، علماً بأن الموعد الرسمي لنشر النتائج هو 4 نوفمبر. وفي ظل التوقعات بعدم حسم أي معسكر، يُرجّح أن تدخل إسرائيل مرحلة مفاوضات ائتلافية معقدة قد تطول.
