
شهد ريف القنيطرة في جنوب سوريا ليلة الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026 تصعيداً إسرائيلياً جديداً، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت شخصاً قال إنه حاول التسلل إلى موقع عسكري إسرائيلي في ما يسميه «المنطقة الأمنية» جنوبي سوريا، بينما تحدثت وسائل إعلام سورية عن حريق ومداهمات لمنازل في قرى المحافظة.
ما الذي أعلنه الجيش الإسرائيلي؟
قال بيان عسكري إسرائيلي، نقلته سكاي نيوز عربية، إن القوات أطلقت النار باتجاه «المشتبه به» و«قامت بتحييده»، مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية. ولم يكشف البيان هوية الشخص الذي قُتل ولا المكان الدقيق للموقع العسكري.
وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل العمل في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا وإزالة أي تهديد لمواطني دولة إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي»، في إشارة إلى استمرار انتشاره داخل الأراضي السورية.
حريق قرب الحميدية ومداهمات في الأصبح
في المقابل، أفادت قناة «الإخبارية» السورية مساء الأحد بأن القوات الإسرائيلية منعت فرق الدفاع المدني من الوصول إلى موقع حريق اندلع جراء إطلاقها قنابل مضيئة في محيط بلدة الحميدية بريف القنيطرة الشمالي. ولم تُشر القناة حتى الآن إلى وقوع إصابات أو أضرار مادية جراء الحريق.
كما ذكرت القناة أن الجيش الإسرائيلي داهم منازل في قرية الأصبح بالقنيطرة وفتّشها خلال ساعات الليل.
سياق التصعيد في الجنوب السوري
تشهد المنطقة الجنوبية من سوريا تصعيداً إسرائيلياً مستمراً منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ عدد التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية 1114 توغلاً منذ ذلك التاريخ، بينها نحو 640 توغلاً خلال عام 2026 وحده.
وكان تحقيق نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الشهر الماضي قد أفاد بأن القوات الإسرائيلية تسيطر على منطقة تبلغ مساحتها نحو 600 كيلومتر مربع، تشمل عشرات القرى في محافظة القنيطرة وأجزاء من غرب درعا، حيث أقامت 9 نقاط عسكرية. واستند التحقيق إلى شهادات عشرات السكان ومعتقلين سابقين وجنود احتياط إسرائيليين، تحدثوا عن مداهمات ليلية وتفتيش للمنازل والسيارات والهواتف المحمولة، وحواجز مفاجئة، وتصوير وجوه المارة، إضافة إلى هدم 17 منزلاً منذ بداية التوغل.
لماذا يهم هذا الخبر؟
يأتي الحادث في وقت تتواتر فيه التقارير عن تحركات إسرائيلية يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، ما يزيد الضغط على سكان القرى الحدودية ويقيّد عمل فرق الإنقاذ المحلية، خاصة حين تُمنع من الوصول إلى الحرائق أو مواقع الحوادث. وسنتابع أي تفاصيل جديدة حول هوية القتيل أو حجم الأضرار فور صدورها عن جهات موثوقة.
المصدر: سكاي نيوز عربية نقلاً عن بيان الجيش الإسرائيلي وقناة الإخبارية السورية.
