
بحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ونظيرهم الروسي سيرغي لافروف، الأحد 18 أكتوبر 2026 في العاصمة البحرينية المنامة، ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وذلك خلال الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي بين المجلس وروسيا، الذي يُعقد للمرة الأولى في البحرين.
البحرين: أمن الخليج ركيزة للأمن الإقليمي
ترأس الاجتماع وزير خارجية البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، الذي أكد في افتتاحه أن أمن دول مجلس التعاون يمثل ركيزة للأمن الإقليمي، وشدد على تأييد حق المملكة العربية السعودية في الدفاع عن نفسها.
وأعرب الزياني عن تطلعه إلى أن توظّف روسيا علاقاتها مع إيران لحثّها على الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 2817، وإلى دعم إشراك دول المجلس في أي مفاوضات أو ترتيبات تتعلق بالملف النووي الإيراني. كما جدّد إدانته الشديدة لهجمات جماعة الحوثي على المملكة واستهدافها المنشآت المدنية والحيوية والمطارات، وأكد ضرورة التوصل إلى حل شامل يكفل إقامة دولة فلسطينية.
البديوي: المنطقة تواجه هجمات غير مسبوقة
من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي إن الاجتماع يأتي في «منعطف بالغ الحساسية»، تتعرض فيه دول المجلس لهجمات غير مسبوقة تمس أمنها وسيادتها، فيما تواجه الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة تهديدات مباشرة.
ودعا البديوي روسيا، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن، إلى أداء دور فاعل في حث إيران على الالتزام بالقرار 2817 لعام 2026، ووقف هجماتها، واحترام حرية الملاحة، والدخول في حوار جاد مع دول المجلس على أساس حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وكشف البديوي أن اجتماعاً فنياً مشتركاً كان مقرراً في موسكو لبحث مجالات التعاون تعذّر عقده في موعده بسبب الظروف التي مرت بها المنطقة، وأن التنسيق سيُستأنف لترتيبه ضمن خطة العمل المشتركة بين الجانبين للفترة 2023 – 2028.
لافروف: نؤيد منع انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة
أما لافروف فأكد أن تعزيز الاتصالات والحوار الاستراتيجي مع مجلس التعاون من أولويات الدبلوماسية الروسية، وأن لدول الخليج دوراً أساسياً في صياغة استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن بلاده تؤيد الجهود الرامية إلى منع انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة النطاق. وهنّأ لافروف دول المجلس بالذكرى الخامسة والأربعين لتأسيسه.
وربط الوزير الروسي فاعلية التعاون الاقتصادي باستقرار المنطقة، كاشفاً أن حجم التجارة بين روسيا ودول الخليج ارتفع بنسبة 44% خلال العام الماضي. ووصف لافروف، في كلمته التي نشرتها الخارجية الروسية، الوضع حول الخليج بأنه «أزمة عسكرية سياسية خطيرة» اندلعت بعد ما سمّاه «عدواناً غير مبرر» من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وأعقبتها سلسلة من التفاعلات في بؤر توتر أخرى بالمنطقة، بحسب تعبيره.
فيصل بن فرحان يلتقي لافروف
وعلى هامش الاجتماع، التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان نظيره الروسي، واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية، وبحثا التصعيد في اليمن، والتهديدات المستمرة للملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، والجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
