
تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بعد أن لامست الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر، إذ وازن المتعاملون بين خطر تعرّض منشآت الطاقة السعودية لمزيد من الهجمات وبين المخاوف من أن تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تآكل الطلب العالمي.
أين تقف الأسعار الآن؟
بحسب شبكة CNBC، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.19% إلى نحو 101 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.89% إلى 114.51 دولاراً للبرميل. وكانت وكالة رويترز قد أشارت في وقت أبكر إلى تراجع برنت بنسبة 1% إلى 115.48 دولاراً، وسط تقارير عن وجود وسطاء قطريين في طهران يوم الأحد ضمن جهود لخفض التوتر الإقليمي بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
قفزة الجمعة وأسبوع صاعد
جاء هذا التراجع بعد ارتفاع حاد يوم الجمعة 23 أكتوبر، حين أغلق برنت عند 116.72 دولاراً للبرميل بزيادة 3.55 دولار أو 3.14%، وهو أعلى إغلاق له منذ 29 أبريل، فيما أغلق خام غرب تكساس عند 103.27 دولار. وأنهى برنت الأسبوع على مكاسب بلغت 6%، مقابل 2.3% لخام غرب تكساس، بعدما أثارت هجمات الحوثيين على السعودية مخاوف من تعطل الإمدادات، بالتزامن مع إعلان السلطات الإماراتية عن تسرب نفطي.
خام مربان يسير عكس الاتجاه
على خلاف الخامين القياسيين، صعد خام مربان الإماراتي بنحو 3% إلى أكثر من 118 دولاراً للبرميل صباح الاثنين، وفق ما نقلته صحيفة غلف نيوز عن بيانات OilPrice.com، ليصبح أعلى من برنت بنحو 3.40 دولار. وكان مربان قد ارتفع يوم الجمعة بنحو 4% إلى 114.40 دولار، ليمحو الخصم الذي كان يتداول به مقارنة ببرنت.
علاوة مخاطر تقدَّر بعشرين دولاراً
قال مايكل ألفارو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة غالو بارتنرز، لشبكة CNBC إن عدم اليقين الجيوسياسي أضاف بالفعل نحو 20 دولاراً لسعر البرميل. وأوضح أن أي ضربة كبيرة لخط أنابيب شرق-غرب السعودي أو لمنشآت تكرير إضافية قد ترفع الأسعار بقوة، لكنه حذّر من أن وصول برنت إلى 120 أو 130 أو 140 دولاراً سيقود إلى ما يسمى «تدمير الطلب»، أي تراجع الاستهلاك بسبب الغلاء.
تطورات أخرى في سوق الطاقة
ونقلت CNBC أن السعودية ستبدأ تخزين النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من 2027 لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في المنطقة، وفق ما أعلنه وزيرا الطاقة في البلدين يوم الاثنين. وفي الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الطاقة يوم الجمعة الإفراج عن 400 ألف برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لمعالجة تعطل في إحدى مصافي ولاية لويزيانا.
ويبقى مسار الأسعار في الأيام المقبلة مرهوناً بتطورات الهجمات على المنشآت السعودية ونتائج جهود التهدئة الإقليمية، إلى جانب أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية ونتائج الشركات الكبرى.
