إسلاميات

خطبتا الجمعة في الحرمين: حلاوة الإيمان سبيل سكينة القلب.. والنوازل لا تُحل إلا بتعاون المسلمين وتناصرهم

الكعبة المشرفة في المسجد الحرام بمكة المكرمة
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

ابن حميد من المسجد الحرام يتحدث عن حلاوة الإيمان ومنافذها الثلاثة، والحذيفي من المسجد النبوي يدعو إلى العمل بمعاني الشهادتين ووحدة المسلمين.

الكعبة المشرفة في المسجد الحرام
صورة أرشيفية للكعبة المشرفة في المسجد الحرام وليست من صلاة جمعة 23 أكتوبر. المصدر: Shahin Olakara عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY 2.0

تناولت خطبتا الجمعة في الحرمين الشريفين يوم 23 أكتوبر 2026 (12 جمادى الأولى 1448هـ) موضوعين متكاملين: حلاوة الإيمان وأثرها في سكينة القلب ورضا النفس في المسجد الحرام، ومعاني الشهادتين ووجوب وحدة المسلمين وتعاونهم في المسجد النبوي، وفق ما نشرته صحيفة الجزيرة السعودية ونقله موقع مرصد.

ابن حميد: الإيمان سكينة النفس وهداية القلب

ألقى خطبة المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، فأوصى بتقوى الله وإخلاص العبادة والالتزام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. وأوضح أن المتأمل في الحياة يجد فئات تنعم بهناء العيش، طيبة القلب سليمة الصدر، وفئات أخرى تعيش التعب والضجر وتفقد الطمأنينة لانغماسها في الأحقاد والأنانية، وأن ما يفرّق بين الفريقين هو الإيمان وحلاوته.

وبيّن أن حلاوة الإيمان تُذاق من ثلاثة منافذ: الرضا بالله رباً مدبراً، والرضا بالإسلام ديناً يمنح المؤمن الثبات أمام الابتلاءات، والرضا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً بالاهتداء بسنته والعمل بها. وأكد أن المؤمن «إذا أُعطي تقبّل وشكر، وإذا مُنع رضي وصبر، وإذا أُمر بادر وائتمر، وإذا نُهي سارع وانزجر، وإذا أذنب استغفر».

وحذّر من ضعف الإيمان، مبيناً أن ضعيف الإيمان «يضج من البلاء لأنه لا يعرف المبتلي، ويخاف السفر لأنه لا زاد له، ويضل الطريق لأنه لا دليل معه»، وأن غياب الإيمان يُحلّ التدابر محل التراحم والتفرق محل التعاون.

القبة الخضراء في المسجد النبوي الشريف
صورة أرشيفية للقبة الخضراء في المسجد النبوي الشريف. المصدر: TheHadiRahim عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC0

الحذيفي: توحدتم في النطق بالشهادتين فتوحدوا في العمل بمعانيها

وفي المسجد النبوي، ألقى الخطبة الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، متحدثاً عن معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فأوضح أن «لا إله إلا الله» معناها لا معبود بحق إلا الله، وأن الدعاء والتوكل والرجاء والاستغاثة والنذر كلها لله وحده، وأن شهادة أن محمداً رسول الله تعني طاعته وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهى عنه.

ودعا المسلمين إلى أن يتوحدوا في العمل بمعاني الشهادتين كما توحدوا في النطق بهما، وفي القوة والاجتماع والائتلاف، مؤكداً أن تجارب التاريخ الإسلامي أثبتت أن أي نازلة أو شدة «لا تندفع ولا ترتفع ولا تُحلّ إلا بالتعاون والتناصر والتراحم بين أهل الإسلام»، مستشهداً بقوله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا».

المصادر: مرصد / صحيفة الجزيرة، صحيفة الراية

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق