
تناولت خطبتا الجمعة في الحرمين الشريفين يوم 23 أكتوبر 2026 (12 جمادى الأولى 1448هـ) موضوعين متكاملين: حلاوة الإيمان وأثرها في سكينة القلب ورضا النفس في المسجد الحرام، ومعاني الشهادتين ووجوب وحدة المسلمين وتعاونهم في المسجد النبوي، وفق ما نشرته صحيفة الجزيرة السعودية ونقله موقع مرصد.
ابن حميد: الإيمان سكينة النفس وهداية القلب
ألقى خطبة المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، فأوصى بتقوى الله وإخلاص العبادة والالتزام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. وأوضح أن المتأمل في الحياة يجد فئات تنعم بهناء العيش، طيبة القلب سليمة الصدر، وفئات أخرى تعيش التعب والضجر وتفقد الطمأنينة لانغماسها في الأحقاد والأنانية، وأن ما يفرّق بين الفريقين هو الإيمان وحلاوته.
وبيّن أن حلاوة الإيمان تُذاق من ثلاثة منافذ: الرضا بالله رباً مدبراً، والرضا بالإسلام ديناً يمنح المؤمن الثبات أمام الابتلاءات، والرضا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً بالاهتداء بسنته والعمل بها. وأكد أن المؤمن «إذا أُعطي تقبّل وشكر، وإذا مُنع رضي وصبر، وإذا أُمر بادر وائتمر، وإذا نُهي سارع وانزجر، وإذا أذنب استغفر».
وحذّر من ضعف الإيمان، مبيناً أن ضعيف الإيمان «يضج من البلاء لأنه لا يعرف المبتلي، ويخاف السفر لأنه لا زاد له، ويضل الطريق لأنه لا دليل معه»، وأن غياب الإيمان يُحلّ التدابر محل التراحم والتفرق محل التعاون.

الحذيفي: توحدتم في النطق بالشهادتين فتوحدوا في العمل بمعانيها
وفي المسجد النبوي، ألقى الخطبة الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، متحدثاً عن معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فأوضح أن «لا إله إلا الله» معناها لا معبود بحق إلا الله، وأن الدعاء والتوكل والرجاء والاستغاثة والنذر كلها لله وحده، وأن شهادة أن محمداً رسول الله تعني طاعته وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهى عنه.
ودعا المسلمين إلى أن يتوحدوا في العمل بمعاني الشهادتين كما توحدوا في النطق بهما، وفي القوة والاجتماع والائتلاف، مؤكداً أن تجارب التاريخ الإسلامي أثبتت أن أي نازلة أو شدة «لا تندفع ولا ترتفع ولا تُحلّ إلا بالتعاون والتناصر والتراحم بين أهل الإسلام»، مستشهداً بقوله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا».
المصادر: مرصد / صحيفة الجزيرة، صحيفة الراية
