
صعّدت طهران لهجتها تجاه واشنطن وتل أبيب، محذّرةً من أن أي استئناف للحملة الجوية الأمريكية الإسرائيلية عليها سيقابَل بضربات لا تقتصر على القواعد والسفن الحربية الأمريكية، بل تمتد إلى منشآت الطاقة وخطوط أنابيب الغاز والمطارات وأهداف مدنية أخرى في دول الخليج، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» ونشرته «جيروزاليم بوست» فجر الأحد 25 أكتوبر 2026.
تحذيرات علنية وعبر القنوات الدبلوماسية
وبحسب التقرير، صدرت هذه التحذيرات علناً وكذلك عبر اتصالات دبلوماسية، وتهدف بوضوح إلى ردع أي هجوم، لكنها تحمل تهديداً حقيقياً في ظل احتفاظ إيران بمخزون كبير من الصواريخ والمسيّرات. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وإقليميين اعتقادهم أن إيران استأنفت إنتاج صواريخ باليستية بأعداد محدودة في منشآت تحت الأرض.
دعوة برلمانية لاستخدام السلاح النووي
ونقلت قناة «إيران إنترناشونال» المعارضة عن رئيس لجنة الشؤون الدولية في البرلمان الإيراني محمد صالح جوكار مطالبته سلطات الجمهورية الإسلامية «بالسماح باستخدام الأسلحة الرادعة، بما فيها الأسلحة النووية، في حال شنّت الولايات المتحدة هجوماً على إيران»، داعياً إلى تعليق تعاون طهران مع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية إذا تعرّضت لهجوم أمريكي. وأضاف أن الدول التي تستضيف القوات الأمريكية على أراضيها أو في أجوائها ستواجه «رداً قاسياً» و«تدفع ثمناً باهظاً».
عراقجي: المدنيون والاقتصاد العالمي في خطر
من جهته، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مقالاً في صحيفة «فايننشال تايمز» حذّر فيه من أن أي هجمات جديدة «ستعرّض حياة المدنيين ورفاه جميع دول المنطقة والاقتصاد العالمي لخطر كبير».
قراءة الخبراء
ونقلت «وول ستريت جورنال» عن الباحث سينا طوسي من مركز السياسة الدولية قوله إن «الإجماع في طهران بات يرى أن الردع يتطلب فرض تكاليف فورية ومستمرة وكبيرة على الخصوم». في المقابل، رأى الخبير في شؤون الحرس الثوري سعيد گلكار أن إيران «تخاطر بتجاوز قدراتها إذا حاولت تنفيذ كل تهديداتها»، بينما قال فرزين نديمي من معهد واشنطن إن الإيرانيين «يملكون بالتأكيد القدرة على إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية للطاقة والإنترنت في المنطقة، لكنهم إن فعلوا ذلك فسيخسرون على الأرجح بنيتهم في هجمات مقابلة».
مفاوضات متعثرة
وتأتي هذه التهديدات فيما تتعثر المفاوضات منذ أشهر، وسط تحذيرات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد يقود إلى ضرب إيران بعد الانتخابات النصفية الأمريكية مطلع نوفمبر، بينما كثّفت إسرائيل بدورها استعداداتها لضربات محتملة خلال الأسابيع الأخيرة.
المصادر: جيروزاليم بوست، وول ستريت جورنال، i24NEWS
