
اعتبر عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، محمد علي الحوثي، أن تفويض مجلس النواب المصري للرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية عسكرياً يمثّل «إعلان حرب» على اليمن، في تصعيد كلامي جديد يأتي بينما تتواصل الهجمات الحوثية بالصواريخ والمسيّرات على الأراضي السعودية.
وقال الحوثي في تصريحات نشرها ليل الإثنين الثلاثاء: «تعلن مصر وبرلمانها تأييد ما يسمى بالدفاع عن المملكة العربية السعودية، وهي بهذا تعلن الحرب ضد الجمهورية اليمنية». وأضاف أن هذا الموقف يتناقض مع الجهود المعلنة لخفض التصعيد في المنطقة، في إشارة إلى الاجتماع الرباعي الذي عُقد في طهران بمشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ومسؤولين من إيران وتركيا وباكستان.
ماذا قرر البرلمان المصري؟
وافق مجلس النواب المصري يوم الإثنين، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض الرئيس السيسي باتخاذ ما يلزم لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها، بعد التنسيق بين البلدين. ولم يحدد البرلمان طبيعة الدعم أو حجم القوات أو موعد إرسالها، ولم يُعلن حتى الآن عن طلب سعودي رسمي بذلك. وينص الدستور المصري على أن إرسال قوات إلى خارج الحدود يتطلب أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.
وأكد السيسي أن المساعدة المصرية ستقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية ولن تشمل شن هجوم على اليمن. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول إقليمي مطّلع أن مصر تعتزم توفير أنظمة دفاع جوي وطائرات للمساعدة في اعتراض الصواريخ والمسيّرات التي تُطلق نحو المملكة، من دون إرسال قوات برية إلى اليمن. وامتنعت الكتلة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن التصويت، مشيرة إلى نقص المعلومات حول نطاق المهمة ومدتها وتكاليفها، وداعية إلى تقديم الدبلوماسية.
تصعيد ميداني متواصل
وتأتي تصريحات الحوثي بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية أُطلقت صباح الثلاثاء نحو المنطقة الشرقية، وأربع مسيّرات باتجاه المنطقة الجنوبية، من دون إصابات. وفي اليمن، تتصاعد المعارك حول مدينة تعز، حيث اتهم الحوثيون القوات الحكومية بمهاجمة محطة وقود قالوا إنها أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، بحسب أسوشيتد برس.
وكان الحوثيون قد حذّروا في وقت سابق من هذا الشهر، في رسالة من رئيس مجلس النواب التابع لهم إلى نظيره المصري، من أن «انزلاق مصر في هذا المسار سيشكل خطراً جسيماً على أمنها القومي». ويُذكر أن مصر شاركت في التحالف بقيادة السعودية عام 2015، واقتصر دورها أساساً على تأمين الملاحة في البحر الأحمر.
المصادر: بي بي سي عربي، سي بي إس نيوز، سي إن إن بالعربية، أسوشيتد برس.
