
قالت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إن غارات جوية نسبتها إلى السعودية استهدفت سوق الحزم الشعبي ومحطة «التيسير» للوقود في مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف شمال غرب اليمن، ما أدى إلى مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة آخرين بينهم نساء وأطفال، في حصيلة وصفتها بأنها «أولية وغير نهائية».
ماذا قالت المصادر الحوثية؟
أفادت قناة «المسيرة» التابعة للجماعة بأن عدة غارات ضربت السوق المكتظ بالمتسوقين، بينما أصابت غارة منفصلة محطة الوقود القريبة. وبحسب القناة، ارتفعت الحصيلة تدريجياً من 4 قتلى إلى 11 ثم 12، وصولاً إلى 14 قتيلاً. وتباينت أرقام الجرحى بين المصادر: فقد تحدثت «المسيرة» في البداية عن 10 جرحى، ثم نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنها 15 جريحاً، فيما ذكرت «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان» في صنعاء، في بيان نشرته وكالة «سبأ» التابعة للحوثيين، أن الحصيلة بلغت 14 قتيلاً و16 جريحاً بينهم ثلاث نساء وعدد من الأطفال.
ووصفت الهيئة ما جرى بأنه «جريمة حرب»، وحمّلت الأمم المتحدة ومجلس الأمن المسؤولية، وطالبت بملاحقة المسؤولين أمام المحكمة الجنائية الدولية.
لا تأكيد مستقل ولا تعليق سعودي
أشارت وكالة «شينخوا» إلى أنه لم يتسنَّ التحقق من أرقام الضحايا بشكل مستقل، وأنه لم يصدر تعليق فوري من السعودية على رواية الإعلام الحوثي حتى وقت نشر تقاريرها.
في سياق تصعيد متبادل
تأتي هذه الغارات في يوم شهد تصعيداً على أكثر من جبهة؛ إذ دعا الحوثيون إلى إخلاء مطار عدن فوراً بزعم وجود طائرة شحن عسكرية سعودية تنقل أسلحة، وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن صاروخاً حوثياً سقط داخل حرم المطار قبيل التحذير، وإن الطائرة لم تُصب وأقلعت بعد ذلك بقليل. كما تتواصل المواجهات البرية بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من الرياض منذ أن أعاد الحوثيون إشعال الحرب الأهلية بهجوم واسع الشهر الماضي، إلى جانب هجماتهم المتكررة على مطارات ومنشآت نفطية داخل السعودية.
ويشهد اليمن نزاعاً منذ أواخر عام 2014 حين سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم الشمال، ما دفع تحالفاً بقيادة السعودية إلى التدخل عام 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.
المصادر: بي بي سي عربي، شينخوا، RTÉ نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية، وكالة سبأ (صنعاء).
