أخبار

عاجل: توم باراك من الدوحة: واشنطن تتخلى عن معادلة «الأمن مقابل النفط» ولن تغادر المنطقة.. ودعم لوجستي للرياض والتدخل البري في اليمن «بلا جدوى»

السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك — صورة رسمية أرشيفية
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

قال المبعوث الأمريكي توم باراك في منتدى الأمن العالمي بالدوحة إن الولايات المتحدة تبتعد عن معادلة الأمن مقابل النفط لكنها لا تنسحب من الشرق الأوسط، وإن واشنطن تدعم السعودية لوجستياً بينما يبدو التدخل البري في اليمن بلا جدوى، داعياً إلى اتفاق سلمي مع إيران.

السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك — صورة رسمية أرشيفية
صورة رسمية أرشيفية للسفير الأمريكي توم باراك (2025)، وليست من منتدى الدوحة. المصدر: وزارة الخارجية الأمريكية عبر ويكيميديا كومنز، ملكية عامة

قال المبعوث الأمريكي توم باراك، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، إن الولايات المتحدة تبتعد عن معادلة «الأمن مقابل النفط» التي حكمت علاقتها بالشرق الأوسط لعقود، لكنها لا تنسحب من المنطقة، مشيراً إلى أن واشنطن تقدم دعماً لوجستياً للسعودية في مواجهة الحوثيين بينما يبدو التدخل البري الأمريكي في اليمن «بلا جدوى».

وجاءت تصريحات باراك، الذي يشغل منصب السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق، خلال مشاركته في منتدى الأمن العالمي المنعقد في الدوحة بين 19 و21 أكتوبر تحت عنوان «مستقبل التحالفات».

«لا نريد أن نمتلك.. ولن نغادر»

وبحسب ما نقلته قناة الجزيرة، قال باراك: «الولايات المتحدة لم تعد تريد أن تمتلك. الصفقة ليست السيطرة، بل عدم المغادرة. نحن لن نغادر». وأضاف أن دول المنطقة باتت تدرك حدود الدور الأمريكي، قائلاً: «الجميع يقول: لا يمكنني الاعتماد على أمريكا لحل كل مشاكلي».

وانتقد باراك التدخلات الأمريكية السابقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة شاركت في 23 عملية تغيير أنظمة في المنطقة الأوسع، وقال: «في كل مرة نحاول التدخل وتغيير الشخص أو النظام، يتبيّن أن ذلك كان خطأ». ووصف ما يجري في الإدارة الحالية بأنه «ليس تخلياً، بل رسالة لإعادة الاصطفاف»، بحسب موقع «تركيا توداي».

اليمن: دعم لوجستي للرياض ولا تدخل بري

وقال باراك، وفق وكالة الأناضول، إن الرئيس دونالد ترامب يدعم السعودية لوجستياً في ظل تصاعد المواجهة مع الحوثيين، لكن «التدخل البري الأمريكي في اليمن يبدو بلا جدوى»، معتبراً أن المفاوضات بين السعودية والحوثيين بمشاركة وسطاء إقليميين تمثل بديلاً أفضل. ودعا دول الشرق الأوسط إلى بناء تحالفات إقليمية بدلاً من انتظار أن تحل واشنطن مشكلاتها.

إيران: اتفاق سلمي على أساس «تفاهم إسلام آباد»

وأكد باراك أن واشنطن تسعى إلى اتفاق سلمي مع إيران وأن ترامب لا يزال مستعداً للتفاوض، مشيراً إلى جهود الوساطة التي تبذلها قطر وعُمان وباكستان وسويسرا، ومعتبراً أن انعدام الثقة بين واشنطن والحرس الثوري الإيراني يبقى عقبة رئيسية. واقترح أن تكون نسخة معدلة من «تفاهم إسلام آباد» أساساً لمفاوضات جديدة تشمل وقف إطلاق النار وإعادة فتح الممرات البحرية وتخفيف الضغط الاقتصادي على الإيرانيين، مؤكداً أن مستقبل إيران السياسي يقرره الإيرانيون أنفسهم.

تركيا وإسرائيل

وقلّل باراك من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا، قائلاً إن إسرائيل «أذكى من أن تخوض معركة حقيقية مع تركيا»، لكنه أشار إلى أن ضربة إسرائيلية في 18 أغسطس على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا قرب الحدود التركية جرت من دون إبلاغ أنقرة أو واشنطن، وكان يمكن أن تتطور سريعاً.

قطر: المفاوضات مستمرة

وفي المنتدى نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الوسطاء يواصلون تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، وإن غياب المعلومات العلنية عن المفاوضات لا يعني غياب التقدم، مضيفاً: «حقيقة أننا لا نسمع عنها علامة جيدة على أننا نقوم بعملنا كما يجب». كما جدد دعم الدوحة للرياض في «الدفاع عن سيادتها» في مواجهة هجمات الحوثيين.

المصادر: الجزيرة، وكالة الأناضول، تركيا توداي.

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق