
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، إن مقترح بلاده المقدّم إلى الولايات المتحدة لفتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام «لا يزال مطروحاً على الطاولة»، وإن الجانب الأمريكي قدّم ملاحظاته عليه وطهران تدرسها، وذلك بحسب ما نقلته شبكة CNN بالعربية عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
وجاءت تصريحات عراقجي على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في بغداد.
«المضيق يُفتح في اليوم السادس»
وقال عراقجي: «شروط إيران واضحة تماماً، وقد قُدّمت إلى الجانب الأمريكي في إطار خطة مدتها 7 أيام. قدّم الجانب الأمريكي ملاحظاته، ونحن ندرسها، ولا تزال الخطة الإيرانية مطروحة على الطاولة».
وأضاف: «إذا كانت هناك بالفعل صدقية لدى الجانب الأمريكي، وهي غير موجودة، فإن الطريق واضح تماماً، كما أن مسار فتح مضيق هرمز واضح تماماً. إذا التزموا بتلك الشروط فسيُفتح مضيق هرمز في اليوم السادس، وستُستأنف المفاوضات في اليوم السابع».
وشدّد على أن هذه الشروط «ليست غريبة أو غير مألوفة»، وأنها كلها أمور سبق أن التزمت بها واشنطن في «مذكرة التفاهم السابقة» ومفاوضات أخرى، مضيفاً أن الولايات المتحدة، لو كانت لديها إرادة لفتح المضيق، «يمكنها تنفيذ هذه الشروط خلال بضعة أيام، وعندها سيُفتح المضيق».
ما هي «خطة الأيام السبعة»؟
بحسب شرح نشرته صحيفة «طهران تايمز»، ليست الخطة معاهدة سلام نهائية، بل اتفاق تمهيدي مرحلي مدته أسبوع. وكان عراقجي قد أعلنها في نيويورك أواخر سبتمبر، وتقوم على التسلسل التالي:
- من اليوم الأول إلى الخامس: توقف القتال، وترفع واشنطن الضغوط العسكرية والاقتصادية، بينما تجهّز فرق فنية إيرانية وعُمانية المضيق للملاحة.
- اليوم السادس: إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف الملاحة التجارية الطبيعية.
- اليوم السابع: بدء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة على اتفاق نهائي، يشمل البرنامج النووي.
وتربط طهران الخطة بشروط تقول إنها مستمدة من «مذكرة تفاهم إسلام آباد» المؤرخة في 17 يونيو، أبرزها بحسب «طهران تايمز»: وقف شامل لإطلاق النار على كل الجبهات بما فيها لبنان، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وإعفاء يسمح ببيع النفط الإيراني، والإفراج عن أصول مجمّدة لا تقل عن 12 مليار دولار، وإلغاء العقوبات الأحادية المفروضة بعد يونيو، ووقف الضربات العسكرية، والقبول بممر ملاحي آمن يُتفق عليه بين إيران وسلطنة عُمان بدلاً من عمليات مرافقة تقودها واشنطن.
أين يقف الخلاف؟
وكان موقع «الأمصار» قد أفاد مطلع أكتوبر بأن إيران تسلّمت الرد الأمريكي على المقترح عبر وسطاء قطريين، وأن الخلاف لا يتعلق بمكوّنات الخطة الأساسية بقدر ما يرتبط بترتيب الخطوات وتوقيت تنفيذ التزامات كل طرف، بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المقترح في وقت سابق.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت يتضارب فيه الموقفان الإيراني والأمريكي بشأن المضيق نفسه، إذ يقول الحرس الثوري إنه مغلق أمام السفن التي تخالف قواعده، فيما تؤكد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنه مفتوح. وأفادت الجزيرة نت اليوم باشتعال ناقلتي نفط في هرمز، مع حديث واشنطن عن عبور معظم السفن دون إصابات. ويقترب سعر برنت من 110 دولارات للبرميل، في ظل المخاوف على إمدادات الطاقة عبر الممر الذي ينقل نحو خمس تجارة النفط البحرية في العالم.
