
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إن بلاده «تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح»، وإنها على تواصل «وثيق ومستمر» مع الوسطاء لبحث أفكار تضمن تنفيذ «خطة الأيام السبعة» الإيرانية «في أقل من أسبوع أيضاً». وجاء تصريحه بعد ساعات من نفي مسؤول إيراني كبير أن تكون قطر قد قدّمت لطهران مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب، واصفاً ما طرحته الدوحة بأنه «أفكار غير مقبولة».
ماذا قال عراقجي؟
كتب عراقجي على منصة «إكس» أن القوات المسلحة الإيرانية «على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن»، لكن «إيران تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح». وأضاف أن طهران تبقى على اتصال مع الوسطاء «لمراجعة أفكار يمكن أن تضمن تنفيذ خطة الأيام السبعة في أقل من أسبوع». ولم يكشف الوزير تفاصيل هذه الأفكار ولا طبيعة التفاهمات التي تُبحث، بحسب ما نقلته قناة العربية وشبكة سي بي إس نيوز.
نفي إيراني للمسودة القطرية
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت صباح الأربعاء عن مسؤول مطلع على المفاوضات أن الوسطاء القطريين سلّموا طهران يوم الأحد مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب، تقوم على إطار زمني من سبعة أيام تتخذ خلاله واشنطن وطهران خطوات يومية لبناء الثقة، على أن يبدأ التنفيذ مطلع الأسبوع المقبل بضمانات من عدة دول لم تُسمَّ، وأن إيران تدرسها وسترد قبل نهاية الأسبوع.
لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً مشاركاً في المفاوضات قال لـ«رويترز» لاحقاً إن قطر لم تقدّم عرضاً بالمعنى المتعارف عليه، بل «أفكاراً غير مقبولة وليست عرضاً»، مؤكداً أن موقف طهران الرافض لإبداء أي مرونة في الملف النووي لم يتغير.
وفي سياق متصل، دعت الخارجية الإيرانية قطر إلى الالتزام بـ«مقتضيات الوساطة» وتوخي الدقة في تصريحاتها الإعلامية، رداً على مطالبة المتحدث باسم الخارجية القطرية إبراهيم الهاشمي إيران بوقف «التهديدات الموجهة لدول المنطقة» وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما نقلته يورونيوز عن وكالة تسنيم.
ما «خطة الأيام السبعة»؟
طرح عراقجي هذه الخطة عبر وسطاء بعد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، وتنص على خطوات متبادلة تنتهي بإعادة فتح مضيق هرمز في اليوم السادس واستئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي في اليوم السابع. غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح حينها، فيما تريد واشنطن إدراج البرنامج النووي الإيراني في المفاوضات منذ البداية، بينما تتمسك طهران بإنهاء الحصار البحري الأمريكي على موانئها.
لماذا يهم الآن؟
تأتي هذه التطورات وسط تقارير عن استعداد الولايات المتحدة لحملة عسكرية جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، ومخاوف من استئناف إسرائيل ضرباتها بعد انتخابات الكنيست. وكان عراقجي قد حذّر في وقت سابق من اليوم من أن أي «مغامرة عسكرية» إسرائيلية في منطقة الخليج سيكون لها أثر «مدمّر» على أسواق الطاقة العالمية.
المصادر: العربية، يورونيوز عربي، CBS News، Gulf News.
