أخبار

عاجل: مجلس الدفاع الوطني المصري يوافق على إرسال قوات إلى السعودية في «مهمة دفاعية».. والبرلمان ينعقد في جلسة سرية طارئة للتصويت

مبنى البرلمان المصري في العاصمة الإدارية الجديدة
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

وافق مجلس الدفاع الوطني المصري برئاسة السيسي على إرسال قوات إلى السعودية في مهمة دفاعية بحسب النائب مصطفى بكري، فيما بدأ مجلس النواب جلسة طارئة سرية للتصويت بأغلبية الثلثين.

وافق مجلس الدفاع الوطني المصري، في اجتماع ترأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 في قصر الاتحادية بالقاهرة، على إرسال قوات عسكرية مصرية إلى المملكة العربية السعودية في «مهمة دفاعية» وتحديد طبيعة هذه المهمة، ورفع القرار إلى مجلس النواب لإقراره، بحسب ما أعلنه عضو مجلس النواب مصطفى بكري عبر حسابه على منصة إكس. وبعد ساعات، بدأ مجلس النواب جلسته العامة الطارئة برئاسة المستشار هشام بدوي للنظر في القرار.

مبنى البرلمان المصري في العاصمة الإدارية الجديدة
صورة أرشيفية: مبنى البرلمان المصري في العاصمة الإدارية الجديدة (ديسمبر 2025)، وليست من جلسة اليوم. الصورة: Abdelrhman 1990 عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY 4.0

ماذا قال بيان الرئاسة؟

أكد بيان الرئاسة المصرية عن الاجتماع تقديم «كل أشكال الدعم الضرورية والممكنة» للسعودية، معتبراً أن أمن المملكة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن مصر وبالأمن القومي العربي، وأن هذا الدعم يهدف إلى مساعدة المملكة في الدفاع عن أمنها وأراضيها والمقدسات الإسلامية. وأشار البيان إلى «الاعتداءات المتصاعدة وغير المقبولة» على المملكة، ودعا في الوقت نفسه إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة. ولم يذكر البيان الرسمي إرسال قوات بشكل صريح، فيما جاء الإعلان عن الموافقة على المهمة الدفاعية على لسان النائب مصطفى بكري.

وحضر الاجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ورئيس مجلس النواب هشام بدوي، ووزير الدفاع الفريق أشرف زاهر، ورئيس أركان القوات المسلحة، ووزراء الداخلية والمالية والخارجية، إلى جانب رؤساء أجهزة الاستخبارات.

جلسة سرية وأغلبية الثلثين

تنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية لا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه. كما تشترط المادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس أن يجري التصويت في «جلسة سرية عاجلة» يعقدها المجلس بناءً على طلب رئيس الجمهورية. وانعقدت الجلسة في الواحدة ظهراً بتوقيت القاهرة، وحتى لحظة نشر هذا الخبر لم تُعلن نتيجة التصويت رسمياً.

وكان السيسي قد طلب هذا التفويض أمس السبت خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، قائلاً إن «مصر مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها»، ومؤكداً أن أي تحرك سيكون دفاعياً وبطلب من المملكة، ووفق توجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

تحذير من صنعاء

في المقابل، وجّه يحيى الراعي، رئيس البرلمان الذي يديره الحوثيون في صنعاء وغير المعترف به دولياً، رسالة إلى رئيس مجلس النواب المصري أمس السبت، رفض فيها «جرّ مصر» إلى هذا المسار، معتبراً أنه «سيشكل خطراً جسيماً على أمنها القومي»، بحسب ما نقلته قناة المسيرة.

ويأتي التحرك المصري في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية؛ إذ قال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي يوم الخميس إن الحوثيين شنّوا 20 هجوماً على مطار الملك خالد الدولي في الرياض منذ الأول من أكتوبر، وإن الهجمات على المطارات السعودية أسفرت عن مقتل 19 شخصاً وإصابة 364. وكان أعنفها في 10 أكتوبر بالرياض، حين قُتل 13 شخصاً بينهم مضيفة طيران مصرية. وفجر اليوم الأحد، أعلن التحالف اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه خميس مشيط وثلاث مسيّرات فوق الرياض والمنطقة الشرقية.

وليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها البرلمان المصري إلى المادة 152؛ ففي يوليو 2020 وافق المجلس على إرسال عناصر من القوات المسلحة في مهام قتالية خارج الحدود «للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي»، في إشارة إلى ليبيا.

المصادر: صحيفة سبق، ذا ناشونال، غلف نيوز، بوابة الأهرام، الشرق.

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق