أخبار • مال وأعمال

عاجل: مرسوم رئاسي يُنهي مهام يوسف قبلاوي ويعيّن ماهر الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول بعد أزمة «البنزين المغشوش»

مصفاة حمص للنفط في سوريا مع مداخنها وخزاناتها بجانب الطريق السريع
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

الرئيس أحمد الشرع يصدر المرسوم 190 بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول خلفاً ليوسف قبلاوي، بعد أزمة الوقود غير المطابق للمواصفات وتضرر مئات السيارات.

مصفاة حمص للنفط في سوريا مع مداخنها وخزاناتها بجانب الطريق السريع
مصفاة حمص للنفط في صورة أرشيفية التُقطت عام 2009، وليست من أحداث اليوم. المصدر: High Contrast عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY 3.0 DE

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد 18 أكتوبر 2026، المرسوم الرئاسي رقم 190 القاضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق يوسف قبلاوي، بعد موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية في قطاع المحروقات، وفق ما نقلته صحيفة «الشرق الأوسط».

لماذا أُبعد قبلاوي؟

جاء إنهاء تكليف قبلاوي بعد أيام من تقديمه طلب استقالة بسبب «ضغط العمل»، وسط تزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن السبب المباشر هو أزمة البنزين غير المطابق للمواصفات، التي عمّقت حالة الاحتقان تجاه الشركة وتجاه قبلاوي شخصياً.

وكان قبلاوي قد واجه انتقادات واسعة بسبب تصريحات صدامية، أبرزها حديثه عن أن رواتب موظفي الشركة تتراوح بين 4000 و10000 دولار شهرياً، ثم وصفه منتقدي عقود النفط على مواقع التواصل بأنهم «يسيرون وراء الفيسبوك كالقطيع»، ما اضطره إلى الاعتذار بعد موجة غضب.

أزمة «البنزين المغشوش»

كشفت تحقيقات أجرتها وزارة الطاقة السورية بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات من سيارات المواطنين. ورافقت الأزمة تسريبات عن فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، وكلّفت الشركة بوضع آلية لتعويض المتضررين، ومراجعة إجراءات استلام المشتقات النفطية وتخزينها والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو ماهر الحسن؟

وُلد ماهر خليل الحسن في حماة عام 1986، ويحمل إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010. بدأ عمله الميداني في شركة حيان للنفط، وأشرف على إدارة حقول نفطية شرق حمص. وتولى حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد البشير بين ديسمبر 2024 ومارس 2025، ثم شغل منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه في ملفات الأمن الغذائي والحبوب والمطاحن والرقابة على الأسواق.

ملفات عاجلة أمام الإدارة الجديدة

يطرح التعيين تساؤلات عن انتقال الحسن من ملف الأمن الغذائي إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً. وتنتظره ملفات عاجلة، في مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف، وتشديد الرقابة، وضمان استقرار إمدادات المحروقات والغاز المنزلي، ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في العقود النفطية.

ورأى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين الحسن بوصفه صاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية «يعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي»، فيما يحذّر خبراء من تدوير المناصب واستمرار تعيين المقربين من السلطة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق