تكنولوجيا

ماليزيا تضبط 30 خادماً برقائق ذكاء اصطناعي بنحو 12 مليون دولار في مطار كوالالمبور.. الحالة الخامسة لشبكة تهريب واحدة هذا العام

مطار كوالالمبور الدولي في ماليزيا
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

جمارك مطار كوالالمبور تحبط تمرير خوادم برقائق ذكاء اصطناعي متقدمة مصرح عنها كمكونات إلكترونية، والسلطات تقول إنها قد تستخدم في تقنيات عسكرية. التفاصيل والعقوبات المحتملة.

مطار كوالالمبور الدولي في ماليزيا
صورة أرشيفية: مطار كوالالمبور الدولي (9 مايو 2024). تصوير Eugene Ormandy، ويكيميديا كومنز، رخصة CC0. ليست صورة للشحنة المضبوطة.

أعلنت الجمارك الماليزية في مطار كوالالمبور الدولي (KLIA) يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 إحباط محاولة لتمرير 30 خادماً تحتوي على رقائق ذكاء اصطناعي متقدمة تبلغ قيمتها نحو 49.5 مليون رينغيت ماليزي (قرابة 12 مليون دولار أمريكي) عبر أراضي البلاد دون الحصول على التصاريح المطلوبة، مشيرة إلى أن هذه الرقائق قد تُستخدم في تطوير تقنيات عسكرية.

تفاصيل الضبطية

بحسب ما نقلته صحيفة «ملاي ميل» عن وكالة «برناما» الرسمية، قالت مديرة جمارك المطار أسباليلا آغ. توه في مؤتمر صحفي إن فريقاً من شعبة الإنفاذ الجمركي ضبط الخوادم بعد تفتيش دقيق لمستودع في المنطقة الحرة التابعة للمطار يوم 15 أكتوبر نحو الساعة 11:30 صباحاً.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن الخوادم أُدخلت من دولة آسيوية بموجب بوليصة شحن جوي واحدة صُرّح فيها بأنها «مكونات إلكترونية»، في محاولة مزعومة لتفادي رصد السلطات، تمهيداً لإعادة تصديرها إلى دولة آسيوية أخرى. وقالت المسؤولة: «استخدمت الشبكة ماليزيا أيضاً نقطة عبور لضمان عدم وجود قيود على تصدير الخوادم إلى وجهتها التالية».

الحالة الخامسة لنفس الشبكة

أكدت الجمارك أن هذه الضبطية هي الحالة الخامسة المرتبطة بالشبكة نفسها التي تسجلها هذا العام، وأن القيمة الإجمالية للمضبوطات في الحالات الخمس تتجاوز 100 مليون رينغيت. وأضافت أن الشركات التي تعاملت مع الشحنات استُدعيت للمساعدة في التحقيقات، لكن لم تُسجل أي اعتقالات حتى الآن.

لماذا تخضع هذه الرقائق لرقابة مشددة؟

أوضحت ماسيتا إسماعيل، مساعدة المدير الأولى في أمانة التجارة الاستراتيجية بوزارة الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزية، أن رقائق الذكاء الاصطناعي عالية الأداء تخضع لضوابط صارمة لأنها مصنفة «مواد ذات استخدام مزدوج»، أي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية. وقالت إن «قانون التجارة الاستراتيجية لعام 2010 ينظم المواد ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن أن تُستخدم في تطوير أسلحة الدمار الشامل».

وامتنعت السلطات عن الكشف عن العلامات التجارية للرقائق وبلد منشئها ووجهتها النهائية بسبب استمرار التحقيقات.

وتطبق الوزارة توجيه مراقب التجارة الاستراتيجية رقم 1/2025 الذي ينظم تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة وعبورها وإعادة شحنها عبر ماليزيا، بهدف منع استخدام البلاد مركز عبور لرقائق عالية الأداء متجهة إلى دول خاضعة للعقوبات. وينص التوجيه على أن الرقائق التي تبلغ قيمة «الأداء المعالج الكلي» (TPP) فيها 4800 أو أكثر، أو 1600 أو أكثر مع «كثافة أداء» تبلغ 3.2 أو أكثر، تحتاج إلى تصريح يجب طلبه قبل 30 يوماً من إدخالها إلى ماليزيا.

العقوبات المحتملة

تجري التحقيقات في جميع الحالات بموجب المادة 12 من قانون التجارة الاستراتيجية لعام 2010، التي تنص على غرامة تصل إلى 20 مليون رينغيت للشركات، أو غرامة تصل إلى 10 ملايين رينغيت أو السجن حتى 10 سنوات أو كليهما للأفراد المدانين بارتكاب المخالفة عمداً.

السياق الأوسع

تكشف القضية عن حجم الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وعن محاولات الالتفاف على قيود التصدير عبر دول وسيطة. وأشارت وكالة «أسوشيتد برس» في تغطيتها إلى أن المسؤولين يشتبهون في استخدام ماليزيا نقطة عبور للتهرب من القيود المفروضة على إعادة الشحن. وتسعى كوالالمبور، من خلال ضوابطها الجديدة، إلى ألا تتحول إلى ممر خلفي لهذه التجارة الحساسة.

المصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق