البحر في اليقظة ماء مسخّر: سمك وسفن وطريق رزق وخطر غرق. البحر في المنام قد يكون شاطئاً تقف عليه، أو موجاً يغطي البيت، أو مركباً تعرف وجه ربانه، أو ماء لا ساحل له. البطاقات تلخّصه إلى «سعة رزق» إن صفا و«كرب» إن ماج. الآية التي تسخر البحر لا توزع هذين المعنيين على النائمين. التقليد يُروى، وليس فتوى، وليس قولاً أختلقه لابن سيرين.
تسخير في النهار
وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله. النحل 14. الكلام على أكل وصيد وحلي وسفن وشكر. ليس على أن كل موج ليلي رزق ولا على أن كل هدوء نجاة. من يعمل في البحر قد يرى الماء لأن الوردية لم تغادر رأسه، وهذا حديث نفس يُفحص قبل أي بشرى.
الصورة موج وقصب في ضوء النهار، بحر أو شاطئ حقيقي. ليست الماء الذي غمرك في النوم، ولا دليلاً على أن كل ماء مالح خير.
الغرق لا يُروى للجيران
إن كرهت الرؤيا فحديث أبي سعيد صريح: استعذ ولا تذكرها لأحد فإنها لا تضرك. البخاري 6985. غرق أو سفينة تنكسر حتى الاستيقاظ من هذا الباب. لا يُلغى سفر بحري قائم على تذكرة لأن حلماً أظهر موجاً، ولا يُهمل تحذير أرصاد حقيقي لأن حلماً أظهر هدوءاً. الخبر الجوي في النهار غير الرؤيا.
الشرط الذي سقط من البطاقة
المصنفات تفرّق بين ركوب السفينة والسباحة والوقوف على الشط وماء عذب داخل بحر. حذف الشرط يصنع التناقض. والنسبة الشائعة إلى ابن سيرين تصطدم بما أثبته التحقيق في «البشارة والنذارة»، وهو للخركوشي: المصدر. لا أروي عنه معنى البحر. صف العمق والمركب ومن كان معك إن قصصت على من لا يتاجر بالخوف. بغير الوصف تبقى كلمة «بحر» فراغاً.
والشاطئ غير العرض. من يقف على الرمل ويرى الأفق يصف مسافة. من يغطيه الموج يصف فقد نفس. من يصطاد يصف عملاً. ثلاثة بحار باسم واحد، ولهذا تتناقض النتائج العشر الأولى في البحث. اختر الوصف لا العنوان.
