
أكدت قوى الأمن الداخلي عودة الهدوء إلى مدينة السقيلبية في ريف حماة، بعد احتواء مشاجرة وقعت مساء السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تخللها اعتداء على أحد المحال التجارية، وفق ما نقلته وكالة سانا عن بيان قوى الأمن.
وبحسب مديرية إعلام حماة، كما أوردت الجزيرة، نشبت المشاجرة بين عدد من شبان المدينة، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي لاحتواء الموقف وإعادة الهدوء إلى المنطقة. وأوضحت المديرية أن الانتشار الأمني امتد ليشمل مدينتي السقيلبية وقلعة المضيق المجاورة، بهدف ضبط الأوضاع ومنع أي تجاوزات، مشيرة إلى اعتقال جميع المتورطين تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة.
توقيفات وتحذير من الشائعات
أوردت قوى الأمن الداخلي عبر قناتها على تليغرام أنه جرى توقيف عدد من المتورطين من قلعة المضيق والسقيلبية. وقال مدير منطقة الغاب محمد العتال لـ«سانا» إن قوى الأمن حضرت إلى المكان وعملت على احتواء الموقف وإعادة الهدوء إلى المدينة، مشيراً إلى أن معالجة الحادثة تتم وفق الأطر القانونية ومن دون تعميم أو إثارة للتوتر بين أبناء المنطقة.
ودعا العتال المواطنين إلى تحري الدقة في تداول المعلومات، وعدم نشر أو تداول مقاطع قديمة أو أخبار غير مؤكدة، وترك مهمة تحديد المسؤوليات ومعالجة الحادثة للجهات المختصة، كما شدد على أهمية تعاون الأهالي مع الجهات المعنية للحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي.
من جهتها، وصفت مديرية إعلام حماة ما جرى بأنه جاء بعد ما سمّته «محاولات تحريض ممنهجة بين مكونات الشعب السوري» تقف خلفها منصات معادية، وفق الرواية الرسمية التي نقلتها وسائل الإعلام.
سياق محلي متكرر
الحادثة ليست الأولى من نوعها في المنطقة. سبق أن شهدت السقيلبية توترات ومواجهات مماثلة في آذار/مارس الماضي، تطورت حينها إلى أضرار مادية وتكسير لمحال وسيارات، قبل أن تتدخل الجهات المعنية وأهالي المنطقة لاحتوائها، وفق ما ذكرته الجزيرة. وتعود جذور بعض هذه الإشكالات إلى خلافات فردية سابقة بين شبان من مدينتي قلعة المضيق والسقيلبية المتجاورتين بريف حماة.
وكانت وزارة الإعلام السورية قد وثّقت، بعد أحداث آذار، مسارًا رقميًا وصفته بالسريع والمنسّق بهدف تضخيم الخلافات المحلية وإعادة تأطيرها في سياقات سياسية وطائفية، بما في ذلك ترويج روايات عن قتلى أو اعتداءات على دور عبادة نفاها التحقق الميداني آنذاك.
ما يُعرف حتى الآن وما لم يُؤكد
حتى مساء الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر، تؤكد المصادر الرسمية والروايات المنقولة عبر سانا والجزيرة أن المشاجرة احتُويت، وأن متورطين أُوقفوا وأُحيلوا إلى القضاء، وأن الدعوة الرسمية تركز على عدم تداول أخبار غير مؤكدة. أما تفاصيل إضافية عن عدد المصابين أو حجم الأضرار المادية الدقيقة فلم تُنشر بأرقام رسمية شاملة في البيانات المتاحة وقت إعداد هذا التقرير.
المصادر: سانا عبر شمرا — الجزيرة
