أخبار

إسرائيل تستأنف الحفر في مشروع «سوفا 53» غرب العشة بالقنيطرة

صورة أرشيفية لمعبر القنيطرة بين سوريا وإسرائيل على خط الفصل
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

استأنفت القوات الإسرائيلية الأحد أعمال الحفر وشق الطريق العسكري ضمن مشروع «سوفا 53» غرب قرية العشة بريف القنيطرة، داخل المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك، بحسب الإخبارية السورية وما نقلته وكالة الأناضول والعربي الجديد.

صورة أرشيفية لمعبر القنيطرة على خط الفصل مع الجولان
صورة أرشيفية لمعبر القنيطرة على خط الفصل مع الجولان المحتل — ليست من أحداث 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026. المصدر: ويكيميديا كومنز — رخصة CC BY-SA 3.0

استأنفت القوات الإسرائيلية، اليوم الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أعمال الحفر ضمن مشروع «سوفا 53» غرب قرية العشة في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، داخل المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وفق ما أفادت به قناة «الإخبارية السورية» الرسمية ونقلته وكالة الأناضول والعربي الجديد.

ودخلت آليات حفر ترافقها دبابات من محيط قرية العشة، حيث استُؤنفت عمليات الحفر ورفع السواتر الترابية، بحسب ما أوضح الصحافي نور الحسن المقيم في المنطقة للعربي الجديد. وتندرج الأعمال ضمن مسار عسكري طويل يمتد بمحاذاة خط الفصل مع الجولان السوري المحتل.

ما هو مشروع «سوفا 53»؟

بدأ تنفيذ المشروع منتصف عام 2022 من محيط بلدة حضر شمال القنيطرة، ثم امتد عبر بلدتي جباتا الخشب والحميدية، فالقحطانية ورويحينة وبير عجم وبريقة في وسط المحافظة، وصولاً جنوباً عبر بلدة العشة حتى نقطة الحدود الثلاثية السورية–الأردنية–الإسرائيلية.

ووفقاً لما وثّقه «مركز سجل» المتخصص في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، وما نقلته التقارير الميدانية، يهدف المشروع إلى شق طريق عسكري بعرض نحو 8 أمتار، محصّن بسواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى نحو 5 أمتار، ومزوّد بنقاط مراقبة ومواقع عسكرية، وتحيط به خنادق على طول المسار المحاذي لخط وقف إطلاق النار. وقد طرحت إسرائيل المشروع سابقاً بادعاءات مرتبطة بمواجهة إيران وأذرعها في سوريا.

وتشير المعطيات السورية إلى أن تقدّم القوات الإسرائيلية داخل خط وقف إطلاق النار يتراوح بين 300 متر وألف متر في بعض المواقع، فيما تسارعت وتيرة الأعمال العسكرية بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 ودخول القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة ومواقع مجاورة.

توغل مرافق وإطلاق نار على مدنيين

تزامنت أعمال الحفر مع توغل إسرائيلي في محيط قرية صيدا الحانوت جنوب محافظة القنيطرة، وفق «الإخبارية السورية». وأطلقت القوات المتوغلة النار باتجاه المدنيين، ما أدى إلى عطب ثلاث مضخات مياه، بحسب تقرير العربي الجديد. ولم تُعلن حتى إعداد هذا التقرير حصيلة بشرية رسمية مرتبطة مباشرة بعملية إطلاق النار هذه.

ويأتي ذلك بعد ساعات من تقارير سابقة عن قصف مدفعي إسرائيلي على أطراف قرية عابدين في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وتوغل آخر غرب صيدا الحانوت باستخدام دبابات ومركبات عسكرية، من دون إعلان فوري عن إصابات في تلك الحوادث السابقة.

أثر على الأراضي والمياه والسكان

في أيار/مايو 2026، قال مدير الإعلام في القنيطرة محمد السعيد لوكالة الأناضول إن آليات عسكرية ثقيلة حفرت خنادق وأنشأت سواتر ترابية من محيط حضر وصولاً إلى الريفين الشمالي والأوسط، وإن تقييماً محلياً للأضرار أظهر تضرّر نحو 12 ألف دونم من الأراضي الزراعية والمراعي في هذين الريفين. وأشار إلى أن السلطات المحلية تواصلت مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف)، لكن تدفق المعلومات ظل محدوداً مع تقييد وصول وسائل الإعلام إلى المنطقة.

وأفاد أهالي المنطقة سابقاً للأناضول بأن التوسع في المشروع جعل آلاف الدونمات غير صالحة للزراعة والرعي، وأثر سلباً على تدفق المياه والبنية الطبيعية. وعطب مضخات المياه في محيط صيدا الحانوت اليوم يعيد إلى الواجهة المخاوف من تفاقم أزمة الخدمات الأساسية في الريف الجنوبي للقنيطرة.

الموقف السوري والخلفية السياسية

تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدّمت إليها بعد كانون الأول/ديسمبر 2024، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وفي أيلول/سبتمبر الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن إسرائيل نفّذت منذ سقوط نظام الأسد نحو 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، ونحو 300 عملية اعتقال واحتجاز لسوريين، ودعا إلى الانسحاب إلى خطوط 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، مشدداً على أن «الجولان ستبقى أرضاً سورية».

من جهتها، تقول إسرائيل إن تحركاتها في الجنوب السوري مرتبطة باعتبارات أمنية. ولم يصدر حتى ساعة إعداد هذا التقرير بيان إسرائيلي رسمي مفصّل يتناول استئناف أعمال «سوفا 53» اليوم تحديداً في محيط العشة.

ما يُعرف وما لم يُؤكد بعد

حتى بعد ظهر الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تؤكد المصادر الميدانية والرسمية السورية المنقولة عبر الإخبارية والأناضول والعربي الجديد استئناف الحفر غرب العشة ضمن «سوفا 53»، وتوغلًا مرافقاً قرب صيدا الحانوت مع إطلاق نار أدى إلى عطب ثلاث مضخات مياه. أما تفاصيل إضافية عن المسافات الدقيقة التي قُطعت اليوم، أو أي حصيلة بشرية نهائية مرتبطة بإطلاق النار، فلم تُنشر بأرقام رسمية شاملة وقت إعداد التقرير.

المصادر: وكالة الأناضول عبر يني شفق — العربي الجديد (نقلاً عن الإخبارية السورية ومصادر ميدانية)

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق