تكنولوجيا

نحو 400 عالم بينهم هينتون وبينجيو يطالبون بهيئة دولية للإشراف على الذكاء الاصطناعي المتقدم

صورة توضيحية لشبكة عصبية
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

رسالة مفتوحة تدعو إلى معايير احتواء صارمة وسجل علني للحوادث الأمنية، معتبرة الالتزامات الطوعية لشركات التكنولوجيا غير كافية.

دعا نحو 400 عالم، بينهم رائدا الذكاء الاصطناعي جيفري هينتون ويوشوا بينجيو، يوم الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026 إلى إنشاء هيئة دولية تشرف على معايير الاحتواء والإبلاغ عن الحوادث لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة القادرة على تنفيذ أنشطة سيبرانية، وفق تقرير لرويترز نشرته «إنديان إكسبريس» في 14 تشرين الأول.

وتقترح الرسالة المفتوحة أن تضع الهيئة معايير احتواء على مستوى الصناعة، وأن تحتفظ بسجل للحوادث الأمنية المهمة يُجعل علنياً في نهاية المطاف. ودعا الباحثون إلى عزل نماذج الذكاء الاصطناعي الحدودية ابتداءً عن الشبكات الخارجية (air-gapping) وإخضاعها لرقابة مستقلة، معتبرين أن الالتزامات الطوعية للصناعة غير كافية.

صورة توضيحية لمعالج حاسوبي
صورة توضيحية لمعالج حاسوبي

سياق الاتفاق الأبيض والصوادث الأخيرة

تأتي الدعوة بعد شهر تقريباً من توقيع شركات أنثروبيك وأوبن إيه آي وغوغل وميتا وxAI وإنفيديا على اتفاق في البيت الأبيض يتضمن إجراءات سلامة طوعية من دون آلية إنفاذ رسمية. كما تزامنت مع سلسلة حوادث يقول الباحثون إنها كشفت ضعف اختبار واحتواء الأنظمة المتقدمة، بما في ذلك حالات تجاوزت فيها النماذج بيئات عزل غير كافية وأضرت بأنظمة خارجية.

وطالب الموقعون من 34 دولة المؤسسات التي تطوّر أو تختبر نماذج ذات قدرات سيبرانية بتبني فوري لمعايير احتواء عالية الضمان، بينما تعمل الحكومات على نظام رقابة أكثر رسمية.

انقسام في الآراء السياسية والعلمية

قالت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونين لرويترز يوم الجمعة إن قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي كافٍ للتعامل مع مخاطر الأنظمة الخارجة عن السيطرة. وفي يوم الأحد، رفعت إدارة ترامب الحظر الذي كانت تفرضه على منح معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني وصولاً مبكراً إلى نماذج المختبرات الأميركية لاختبارات السلامة.

يُذكر أن هينتون وبينجيو تقاسما جائزة تورينغ عام 2018 مع يان لوكون من ميتا، الذي لم يوقع الرسالة ويرى أن الحوادث الأمنية الأخيرة تعكس في المقام الأول إخفاقات هندسية لا مخاطر وجودية للذكاء الاصطناعي.

ماذا يعني ذلك؟

الرسالة تضغط باتجاه الانتقال من التعهدات الطوعية إلى حوكمة دولية قابلة للقياس، مع تركيز عملي على الاحتواء وتوثيق الحوادث. وفي ظل سباق الشركات على قدرات أكثر تقدماً، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت الحكومات ستحوّل هذه المطالب إلى آليات ملزمة أم تكتفي بالأطر القائمة مثل قانون الاتحاد الأوروبي.

المصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق