أخبار

عاجل: آلاف التونسيين في أكبر تظاهرة ضد قيس سعيّد منذ سنوات.. «الشعب يريد إسقاط النظام» يعود إلى شارع بورقيبة

متظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس - صورة أرشيفية من عام 2012
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

تظاهر آلاف التونسيين في العاصمة السبت بقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل احتجاجاً على غلاء المعيشة وتقييد الحريات، في تحرك وصفته رويترز بأنه الأكبر ضد حكم الرئيس قيس سعيّد منذ سنوات.

متظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس - صورة أرشيفية من عام 2012
صورة أرشيفية: احتجاج في شارع الحبيب بورقيبة بتونس في 1 مايو 2012، وليست من تظاهرة اليوم. تصوير scossargilbert عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY 2.0.

تظاهر آلاف التونسيين في العاصمة تونس، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، احتجاجاً على غلاء المعيشة وللمطالبة باستعادة الديمقراطية واحترام الحريات، في مسيرة قادها الاتحاد العام التونسي للشغل مع منظمات من المجتمع المدني وأحزاب معارضة. ووصفت وكالة رويترز التحرك بأنه الأكبر ضد حكم الرئيس قيس سعيّد منذ سنوات، فيما قدّرت وكالة فرانس برس عدد المشاركين بأكثر من ثلاثة آلاف شخص.

من ساحة محمد علي إلى شارع الحبيب بورقيبة

تجمّع المتظاهرون في ساحة محمد علي الحامي، مقر اتحاد الشغل، ثم ساروا في شوارع وسط العاصمة باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، الذي كان من أبرز ساحات انتفاضة عام 2011. ورفعت المسيرة شعار «تونس أولاً… الشعب فوق كل اعتبار»، ولوّح المشاركون بالأعلام التونسية، وسط انتشار مئات من عناصر الشرطة وإغلاق عدد من الطرق أمام السيارات والمارة.

وردّد المحتجون شعار «الشعب يريد إسقاط النظام» الذي ارتبط بالانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، ورفعوا لافتات كُتب عليها «لا ديمقراطية دون حريات» و«لا كرامة مع الفقر» و«لا لتجريم العمل المدني والسياسي».

من شارك وماذا يطالب المحتجون؟

إلى جانب اتحاد الشغل، شاركت في الدعوة منظمات بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، والمنظمة التونسية للأطباء الشبان، وعمادة المحامين. وانضمت أحزاب معارضة من اتجاهات مختلفة، بعضها جمعته خصومات طويلة، في مشهد وصفته رويترز بأنه نادر لوحدة الصف. كما شارك محامون وأطباء وصحفيون وعاطلون عن العمل وأقارب لمعارضين مسجونين.

وتركزت المطالب على احترام الحريات واستقلال القضاء ووقف ملاحقة المعارضين والإفراج عن المسجونين منهم، وحماية الحق النقابي، إلى جانب تحسين الأوضاع المعيشية.

وقال الأمين العام لاتحاد الشغل صلاح الدين السالمي أمام الحشود، وفق رويترز: «الصمت لم يعد مقبولاً. أزمة تونس اليوم هي بالأساس تفرّد شخص واحد بكل السلطات». وقالت المعارضة سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، لفرانس برس: «نطالب باحترام الحريات الأساسية، وبشكل خاص بالإفراج عن السجناء السياسيين».

غلاء وانقطاعات ونقص في الأدوية

تأتي التظاهرة في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وانقطاعات متكررة للمياه والكهرباء، ونقص في الأدوية وبعض السلع الأساسية، بحسب رويترز. وقال كريم الماجري، وهو موظف عمره 32 عاماً، لفرانس برس إنه يشعر بأنه «مختنق بسبب الظلم والقمع وغلاء المعيشة»، بينما قالت ميساء بطيخ، طالبة طب الأسنان البالغة 21 عاماً: «لدينا الحق في العيش بكرامة».

وتواجه تونس أزمة مالية تتسم بارتفاع الدين العام وضعف النمو ومحدودية الوصول إلى التمويل الخارجي. وأظهرت مسودة قانون موازنة 2027، التي اطلعت عليها رويترز، أن الحكومة تخطط لإصدار أول صكوك إسلامية بقيمة تسعة مليارات دينار (نحو ثلاثة مليارات دولار)، وطلب نحو عشرة مليارات دينار تمويلاً مباشراً من البنك المركزي للعام الرابع على التوالي.

موقف الرئيس سعيّد

تتهم المعارضة ومنظمات حقوقية الرئيس سعيّد بتقويض الحريات منذ أن جمع سلطات واسعة بيده في 25 يوليو 2021، حين حلّ البرلمان المنتخب وحكم بمراسيم وحلّ المجلس الأعلى للقضاء. في المقابل يرفض سعيّد اتهامات الاستبداد، ويقول إنه ليس ديكتاتوراً، ويتهم معارضيه بافتعال الأزمات الاقتصادية لتأجيج الأوضاع الاجتماعية.

المصادر: بي بي سي عربي، الجزيرة الإنجليزية (نقلاً عن رويترز وفرانس برس)، الأهرام أونلاين (فرانس برس).

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق