أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده مستعدة للمشاركة في مسار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي تجمع السعودية وتركيا وباكستان، واصفاً إياها بأنها «خطوة مهمة» نحو وحدة المسلمين، وذلك في مقابلة مع قناة الجزيرة نُشرت السبت 17 أكتوبر 2026.

ماذا قال بزشكيان؟
نقلت صحيفة «تركيا» عن بزشكيان قوله: «هذه خطوة مهمة. على المسلمين أن يتحدوا. نحن مستعدون للمشاركة في هذا المسار»، مضيفاً: «بالطبع، لا نعرف تفاصيل قراراتهم». ودعا إلى إنهاء الانقسام بين الدول الإسلامية، معتبراً أن الاتفاقية قد تكون خطوة كي يجتمع المسلمون ويحققوا الوحدة الإسلامية «بدلاً من أن ينقسموا إلى فريقين ويتقاتلوا».
وبحسب وكالة «إلكا»، قال بزشكيان إن طهران لا ترى في الاتفاقية خطوة موجهة ضد إيران، وأشار إلى أن السعودية يمكن أن تؤدي دوراً في تعزيز التعاون والوحدة بين الدول الإسلامية.
استعداد لا انضمام رسمي
لم يعلن الرئيس الإيراني أي قرار رسمي بانضمام بلاده إلى الاتفاقية، ولم يوضح الشكل الذي قد تتخذه المشاركة الإيرانية، وأقرّ بأن طهران لا تعرف بعد تفاصيل بنودها، وفق ما أورده موقع «ذا نيوترال» الباكستاني. لذلك تُفهم تصريحاته على أنها دعم لفكرة التعاون، لا تأكيداً لعضوية إيرانية.
انعدام ثقة بواشنطن
وفي المقابلة نفسها، عبّر بزشكيان عن شكوك عميقة تجاه الولايات المتحدة بشأن المفاوضات النووية المتعثرة، وقال إن إيران تنتظر أن توضح واشنطن موقفها من أحدث مقترح إيراني، مشيراً إلى أن قطر وباكستان نقلتا رسائل إيرانية إلى مسؤولين أميركيين، وأن الاتصالات الحالية تقوم على تفاهم توصل إليه الطرفان في يونيو.
ما هي اتفاقية مكة؟
وقّعت السعودية وتركيا وباكستان الاتفاقية في مكة المكرمة. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال للجزيرة في أغسطس الماضي إن آلية الدفاع فيها تشبه في جوهرها مبدأ الدفاع الجماعي في المادة الخامسة من حلف الناتو، بحيث يمكن لأي اعتداء على إحدى الدول الثلاث أن يستدعي تحركها معاً، وإن أبوابها مفتوحة أمام دول أخرى، ومنها مصر. وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت تتعرض فيه السعودية لهجمات حوثية متواصلة.
المصادر: صحيفة تركيا، وكالة إلكا، ذا نيوترال، حرييت، الجزيرة نت (مقابلة أردوغان).
