أخبار

المنامة تستضيف الاجتماع الوزاري الخليجي الـ168 والحوار الاستراتيجي التاسع مع روسيا بحضور لافروف

أفق مدينة المنامة عاصمة البحرين
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

تستضيف المنامة اليوم الأحد الاجتماع الـ168 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون برئاسة الزياني، وعلى هامشه الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي الخليجي الروسي بمشاركة سيرغي لافروف، وسط تصعيد إقليمي متعدد الجبهات.

تستضيف العاصمة البحرينية المنامة اليوم الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026 أعمال الاجتماع الـ168 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وبمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء. ويُعقد على هامش الاجتماع لقاء وزاري لا يقل أهمية، هو الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا الاتحادية، بحضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي وصل إلى المنامة أمس السبت.

ويأتي الاجتماعان في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، إذ تتصدر التطورات العسكرية في اليمن والهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية أجندة المتابعات الإخبارية في المنطقة، إلى جانب ملف الملاحة في مضيق هرمز وتداعياته على إمدادات الطاقة وأسعارها عالمياً.

ماذا يبحث الاجتماع الوزاري الـ168؟

أوضح الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي، في تصريح نشرته الأمانة العامة للمجلس عشية الاجتماع، أن المجلس الوزاري سيبحث عدداً من الموضوعات والملفات المتعلقة بتعزيز العمل الخليجي المشترك، إضافة إلى استعراض آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. ويُعد المجلس الوزاري، الذي يضم وزراء خارجية الدول الست، الجهة التي تحضّر لقرارات القمم الخليجية وتتابع تنفيذها، ما يمنح اجتماعاته الدورية أهمية خاصة في رسم المواقف الخليجية المشتركة.

ولم يصدر حتى وقت إعداد هذا التقرير بيان ختامي عن الاجتماع، ومن المنتظر أن تتضح مخرجاته في البيان الذي يصدر عادة في ختام أعمال المجلس.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 27 أكتوبر 2025 (صورة أرشيفية). المصدر: الخدمة الصحفية للرئاسة الروسية/تاس عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY 4.0

الحوار الاستراتيجي الخليجي الروسي: الجولة التاسعة

بحسب البديوي، يأتي الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا في إطار توجيهات قادة دول المجلس الرامية إلى توطيد العلاقات مع مختلف الدول والتجمعات الإقليمية، وبناء شراكات استراتيجية فاعلة تعزز الحضور الخليجي على الساحة الدولية. وسيناقش الجانبان عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال لبحث سبل زيادة التعاون المشترك من جهة، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية من جهة أخرى.

ويستند هذا الحوار إلى مذكرة تفاهم وقّعها الطرفان في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، ومنذ ذلك الحين يواصل الجانبان، وفق الأمانة العامة، العمل على دفع العلاقات الخليجية الروسية نحو آفاق أرحب بما يخدم المصالح المتبادلة في شتى المجالات. وقد أكدت وكالة سبوتنيك الروسية بدورها مشاركة لافروف في البحرين في الجولة التاسعة من الحوار.

لقاء الزياني ولافروف

وقبيل انطلاق الاجتماعات، عقد وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني لقاءً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، بحثا خلاله علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، ومستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى وقف التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار، بحسب ما نقلته صحيفة البلاد البحرينية. كما تناول الجانبان آفاق تعزيز التنسيق والتشاور الدبلوماسي بين البحرين وروسيا داخل مجلس الأمن الدولي، في ضوء العضوية الدائمة لروسيا في المجلس والعضوية غير الدائمة للبحرين للفترة 2026–2027.

السياق الإقليمي: تصعيد متعدد الجبهات

تنعقد الاجتماعات بينما تتواصل متابعة الهجمات الحوثية على السعودية، بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن استهداف منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية وتدميرهما في محافظة صعدة، وتدمير أربع طائرات مسيّرة في مناطق الرياض والمنطقة الشرقية والجنوبية من المملكة، وفق ما أوردته صحيفة السوسنة الأردنية في عرضها لأبرز ملفات المنطقة اليوم.

وفي القاهرة، يعقد مجلس النواب المصري جلسة عامة طارئة استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أعلن استعداد بلاده لتنفيذ أي إجراء لحماية السعودية إذا طُلب منها ذلك. وفي بغداد، تختتم اليوم أيضاً أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي. أما على الصعيد الدولي، فتتواصل متابعة جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، في أعقاب حديث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن مقترح نقلته بلاده عبر قطر يتضمن فتح مضيق هرمز واستئناف الملاحة بصورة طبيعية لمدة سبعة أيام.

لماذا يهم الحوار مع موسكو الآن؟

تكتسب الجولة الحالية من الحوار أهمية مضاعفة لأسباب عدة؛ أولها أن روسيا عضو دائم في مجلس الأمن، وهو ما يجعل التنسيق معها مدخلاً مهماً لأي تحرك دبلوماسي دولي يتعلق بأمن المنطقة، خاصة مع وجود البحرين عضواً غير دائم في المجلس. وثانيها أن ملفات الطاقة وأسعار النفط باتت في قلب النقاش الدولي، في ظل اضطراب الملاحة في هرمز والجدل الأمريكي الداخلي حول العقوبات على روسيا وصفقة الديزل الروسي. وثالثها أن دول الخليج تسعى، كما يؤكد الخطاب الرسمي للأمانة العامة، إلى تنويع شراكاتها الدولية وبناء علاقات متوازنة مع القوى الكبرى.

ما الذي ننتظره؟

يُرتقب أن يصدر عن الاجتماع الوزاري الخليجي بيان يحدد مواقف دول المجلس من التطورات الإقليمية، كما يُتوقع أن يصدر بيان مشترك عن الاجتماع الخليجي الروسي يلخص ما جرى بحثه في مجالات التعاون والقضايا السياسية. وسنتابع في «زوايا وورلد» نشر هذه المخرجات فور صدورها رسمياً، مع الحرص على نقلها من مصادرها المعتمدة.

المصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق