
أمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، القوات المسلحة بالرد الفوري والفعّال على أي تهديد «دون قيود جغرافية»، في وقت يواصل فيه مفاوضون إيرانيون محادثاتهم مع الوسطاء القطريين في الدوحة، من غير أن يُعلن حتى الآن أي اتفاق على استئناف مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.
ماذا قال خامنئي؟
بحسب بيان نُشر على حسابه الرسمي في تلغرام ونقلته وكالة إرنا الرسمية، قال خامنئي إنه «إذا شنّ الأعداء مرة أخرى هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والأمة الإيرانية هي من ستحدد توقيت إنهائها وشروطه». وأمر بتحديث قائمة الأهداف العسكرية بحيث تكون الأصول الأمريكية والإسرائيلية، «المادية وغير المادية»، في متناول القوات الإيرانية.
وجاء التحذير بينما تتزايد التكهنات بإمكانية استئناف الضربات الأمريكية على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، إذ أفادت تقارير بأن واشنطن نبّهت حلفاءها إلى الاستعداد لاحتمال تجدد الضربات، من دون أن يعلن الرئيس دونالد ترامب قراراً نهائياً. كما حذّر الجيش الإيراني من أن أي هجوم أمريكي جديد سيؤدي إلى اتساع رقعة الحرب.
ماذا يجري في الدوحة؟
قال مسؤول مطّلع على المفاوضات لوكالة رويترز إن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لمواصلة المحادثات مع الوسطاء القطريين، بعد أكثر من 12 ساعة من النقاشات في طهران يوم الجمعة، وإن الفريق القطري ظل على تواصل متكرر مع المفاوضين الأمريكيين.
وكانت صحيفة «العربي الجديد» قد نقلت صباح اليوم عن مصادر قريبة من الوساطة أن وفداً أمريكياً يُتوقع أن ينضم إلى محادثات مباشرة مع الإيرانيين في الدوحة، بعد تفاهمات أولية بشأن البرنامج النووي الإيراني والملاحة في مضيق هرمز وحوافز مالية لطهران، على أن تكون الصين وروسيا ضامنتين لأي اتفاق. لكن مصدراً دبلوماسياً نقل عنه موقع أكسيوس لاحقاً أن الوسطاء القطريين بقيادة علي الذوادي يواصلون محادثاتهم مع نائب وزير الخارجية الإيراني، وأنه لا اتفاق حتى الآن على استئناف المفاوضات المباشرة ولا موعد محدداً لوصول وفد أمريكي.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لا خطط للقاء مسؤولين أمريكيين، وإن ما يُتداول بهذا الشأن «مجرد تكهنات إعلامية»، بحسب ما نقلت الجزيرة. وفي المقابل، وصف عراقجي في حديث للجزيرة محاولة واشنطن فتح باب الحوار، عبر رسالة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، بأنها «خطوة إيجابية».
ما الذي لم يتأكد بعد؟
لا يوجد حتى الآن تصريح رسمي معلن من الحكومة الأمريكية أو الإيرانية أو من الوسطاء يؤكد الاتفاق على محادثات مباشرة، ولم تُكشف تفاصيل الحوافز المالية أو دور الضامنين المحتمل. وسنحدّث الخبر عند صدور أي إعلان رسمي.
المصادر: تايمز أوف إسرائيل، إيران إنترناشونال نقلاً عن رويترز، إيران إنترناشونال نقلاً عن أكسيوس، CNBC، أسوشيتد برس.
