
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، أن «نقاشات تجري حالياً لتقييم انضمام سوريا إلى حلف مكة»، وهو التحالف الدفاعي الذي يجمع المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان. وجاء كلامه خلال جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر «حوار المنامة 2026» في البحرين، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا» ووكالات دولية.
ماذا قال الشيباني؟
قال الشيباني إن سوريا «غادرت خندق الصراعات لتأخذ مكانها ومكانتها على طاولة صناعة الأمن الإقليمي»، مؤكداً أن دمشق جزء أساسي من أمن المنطقة وأنها تصطف إلى جانب أي منظومة تحمي استقرارها، وأن المنطقة باتت «بأشد الحاجة» إلى تطوير منظومات ردع ودفاع مشتركة.
ونقلت صحيفة «ذا ناشونال» عنه قوله إن هناك «مفاوضات» بشأن هذا الملف، وإن سوريا، سواء انضمت إلى الحلف أو لا، «جزء من أمن هذه المنطقة» وستقف مع أي منظمة تحمي أمنها. كما أشار إلى العلاقة «الخاصة جداً» التي تربط دمشق بأنقرة، العضو في الحلف.
ولم تُعلن دمشق حتى الآن أي طلب رسمي أو قرار نهائي بالانضمام، بحسب ما أوردته التقارير.
ما هو «حلف مكة»؟
وقّعت السعودية وتركيا وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في السابع من أغسطس الماضي خلال قمة في مكة المكرمة، بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وتنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على دولة عضو يُعدّ هجوماً على الدول الثلاث.
وبحسب صحيفة «ديلي صباح» التركية، تشمل الاتفاقية أيضاً تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريبات العسكرية المشتركة والتنسيق في مكافحة الإرهاب والتعاون في الصناعات الدفاعية، ولها أمانة دائمة في الرياض، ويتطلب انضمام أي دولة جديدة موافقة الدول المؤسسة الثلاث بالإجماع.
في سياق التصعيد الإقليمي
تأتي تصريحات الشيباني في وقت تتعرض فيه السعودية لهجمات متصاعدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة من جماعة الحوثي في اليمن، وقد أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الرياض تحشد الدعم في مواجهة هذه الهجمات. وأكد الشيباني في كلمته وقوف سوريا إلى جانب دول الخليج والأردن في مواجهة أي اعتداء، معتبراً أن استقرار الخليج امتداد طبيعي لأمن سوريا، كما جدّد دعم دمشق للحكومة اليمنية في استعادة سيادتها.
وفي الملف الإسرائيلي، قال الشيباني، بحسب الجزيرة نت، إن الأراضي السورية تعرضت لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين، وطالب بالعودة إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر 2024 وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤكداً أن الجولان أرض سورية. كما نفى وجود أي مناوشات مع الأردن، مشيراً إلى أن المجلس المشترك بين البلدين سيعقد اجتماعه الثالث الشهر المقبل.
المصادر: CNN بالعربية، الجزيرة نت، عرب نيوز (فرانس برس)، ذا ناشونال، ديلي صباح.
