
دمشق / القنيطرة — قصفت القوات الإسرائيلية بعد ظهر اليوم الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026 محيط تل أحمر قرب قرية عين النورية في ريف القنيطرة الشمالي جنوب غربي سوريا، بأكثر من خمس قذائف مدفعية، بحسب ما أفاد مراسل قناة الإخبارية السورية الرسمية نحو الساعة 15:30 بتوقيت دمشق. وأكد مراسل قناة الجزيرة بدوره أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بعدد من القذائف محيط تل أحمر في ريف القنيطرة.
ولم ترد حتى ساعة نشر هذا الخبر أي معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية أو عن حجم الأضرار المادية الناتجة عن القصف.
ماذا حدث بعد ظهر الأحد؟
نقلت الإخبارية السورية عن مراسلها أن القذائف سقطت في محيط تل أحمر القريب من قرية عين النورية في الريف الشمالي للمحافظة. وتداولت وسائل إعلام سورية ولبنانية الخبر نفسه خلال دقائق، من بينها قناة الميادين وصحيفة الوطن السورية، نقلاً عن الإخبارية، فيما بثّت الجزيرة الخبر عاجلاً عن مراسلها.
ويقع تل أحمر في الريف الشمالي للقنيطرة، وهي المنطقة الملاصقة لخط فض الاشتباك مع الجولان المحتل، والتي تشهد منذ أيام نشاطاً عسكرياً إسرائيلياً متواصلاً.
توغلات متزامنة في ريفي القنيطرة ودرعا
جاء القصف بعد ساعات من توغلات إسرائيلية جديدة في الجنوب السوري. فبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا) كما نقلت وكالة الأناضول، توغلت صباح اليوم قوة إسرائيلية تضم دبابة وعدداً من الآليات العسكرية غرب مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وبدأت بتجريف أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون. وفي ريف درعا الغربي، توغلت قوات إسرائيلية في منطقة العقربية بين قرية عابدين وبلدة جملة في حوض اليرموك، وأقامت حاجزاً عسكرياً أعاق تنقل السكان قبل أن تنسحب.
وأفادت الجزيرة نت بأن قوات الاحتلال توغلت صباحاً بثلاث دبابات وثلاث سيارات عسكرية غرب قرية صيدا الجولان، وأن الدبابات دهست أشجار زيتون واقتلعتها، كما توغلت دورية من أربع سيارات عسكرية باتجاه قرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، بحسب الإخبارية السورية، مع تحليق لطيران الاستطلاع في أجواء المنطقة.
وفي المقابل، أفرجت القوات الإسرائيلية اليوم عن شابين كانت قد احتجزتهما أمس السبت أثناء عملهما في حقول الزيتون بمحيط قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، وفق سانا.
دعوة إلى قوة “أندوف” لتوثيق الانتهاكات
وكان محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد قد دعا قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” إلى رصد الانتهاكات الإسرائيلية وتوثيقها بما يسهم في حماية السكان المحليين، وذلك خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا. وأُنشئت قوة “أندوف” بقرار من مجلس الأمن عام 1974، وقد مدد المجلس ولايتها في 25 حزيران/يونيو الماضي حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026 بموجب القرار 2824.
ووثقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نحو 280 توغلاً إسرائيلياً داخل الأراضي السورية خلال الشهر الماضي، بحسب ما نقلت الجزيرة نت، مع استمرار احتجاز ما لا يقل عن 49 سورياً لدى إسرائيل.
ما المؤكد وما غير المؤكد؟
- المؤكد وفق المصادر المتاحة: قصف مدفعي إسرائيلي بأكثر من خمس قذائف على محيط تل أحمر قرب عين النورية في ريف القنيطرة الشمالي بعد ظهر الأحد، أكده مراسلا الإخبارية السورية والجزيرة.
- غير المؤكد حتى الآن: وقوع إصابات أو أضرار محددة، إذ لم تصدر حصيلة رسمية حتى ساعة النشر.
- السياق: توغلات وتجريف أراضٍ زراعية صباح اليوم في ريفي القنيطرة ودرعا، ومطالبة سورية بتفعيل دور “أندوف”.
لماذا يهم هذا الخبر؟
يعكس القصف الجديد استمرار التوتر على امتداد خط فض الاشتباك في الجنوب السوري، ويمس مباشرة حياة سكان قرى ريف القنيطرة الذين يعتمدون على أراضيهم الزراعية، خاصة في موسم قطاف الزيتون. ويأتي في وقت تطالب فيه دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
المصادر:
- الإخبارية السورية — مراسلها عن قصف محيط تل أحمر، 18 تشرين الأول 2026
- الجزيرة عاجل — مراسل الجزيرة عن القصف، 18 تشرين الأول 2026
- الجزيرة نت — توغلات إسرائيلية جديدة جنوبي سوريا ودعوة “أندوف” لحماية المدنيين
- وكالة الأناضول نقلاً عن سانا — توغل في القنيطرة ودرعا وتجريف أراضي زيتون
سيجري تحديث الخبر عند صدور حصيلة رسمية أو معلومات ميدانية موثوقة.
