أخبار

عاجل: أصوات متشددة في إيران تطالب علناً بالسلاح النووي والانسحاب من معاهدة عدم الانتشار.. وقشقاوي: المرشد الجديد قد يصدر حكماً جديداً «ولا أحد يمنعه»

مبنى مجلس الشورى الإيراني بسقفه الهرمي في طهران - صورة أرشيفية
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

تقرير لـ«فايننشال تايمز»: متشددون إيرانيون يطالبون بالتخلي عن فتوى تحريم السلاح النووي والانسحاب من معاهدة عدم الانتشار، ومطلع يقول إن التأييد للقنبلة ارتفع من صفر تقريباً إلى أكثر من 50%.

مبنى مجلس الشورى الإيراني بسقفه الهرمي في طهران - صورة أرشيفية
صورة أرشيفية من أبريل 2015 لمبنى مجلس الشورى الإيراني في طهران، وليست من أحداث اليوم. المصوّر: مانفی عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0).

تتصاعد داخل إيران دعوات علنية غير مسبوقة إلى امتلاك السلاح النووي، والتخلي عن الفتوى الدينية التي حرّمته لعقدين، والانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية يوم الإثنين 19 أكتوبر 2026، وتناقلته وسائل إعلام دولية خلال الساعات الماضية.

ماذا يقول التقرير؟

يذكر التقرير، الذي كتبته الصحفية نجمة بزرگمهر، أن عدداً متزايداً من السياسيين والمحللين والنواب المتشددين يطالبون الجمهورية الإسلامية بتحويل برنامج التخصيب إلى برنامج تسلّح، بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وكان المرشد السابق علي خامنئي قد أصدر قبل نحو عشرين عاماً فتوى تحرّم تطوير الأسلحة النووية، وظلّت هذه الفتوى الركيزة التي تستند إليها طهران في تأكيدها أن برنامجها سلمي.

لكن مقتل خامنئي في الضربات الأمريكية الإسرائيلية مع بداية الحرب في 28 فبراير 2026 فتح الباب لهذا النقاش. فخليفته ونجله مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ ذلك الحين، لم يوضح حتى الآن إن كان سيتمسك بموقف والده، وهو صمت استغله المتشددون لطرح حججهم، بحسب الصحيفة.

قشقاوي: «لا أحد يستطيع منعه»

ونقل التقرير عن حسن قشقاوي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، قوله الشهر الماضي إن المرشد الجديد يمكن أن يصدر حكماً جديداً بشأن المسألة النووية، و«لا أحد يستطيع منعه من ذلك». وأضاف أن إيران تحتاج إلى بناء «دورة ردع كاملة» حتى لا يتكرر نمط «المفاوضات ثم الحرب». وكان قشقاوي قد قال في أغسطس الماضي إنه لا يوجد حتى الآن تغيير محدد في الاستراتيجية النووية، وإن تحديد السياسة المقبلة مرهون برأي المرشد الحالي.

وكتب الناشط السياسي داود مدرسيان، المقرّب من التيار المتشدد، هذا الشهر أن «المواجهات العسكرية الأخيرة أظهرت أن امتلاك السلاح النووي ليس طموحاً لإيران، بل ضرورة أهم من الخبز». ونقلت الصحيفة عن أحد المطلعين داخل النظام قوله إن نسبة التأييد لامتلاك القنبلة بين المسؤولين ارتفعت «من صفر تقريباً إلى أكثر من 50%».

أما المحلل أبو الفضل بازرگان، المقرّب من المتشددين، فقال لوكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري إن استبعاد السلاح النووي بشكل دائم سيكون «هزيمة ذاتية»، واقترح أن تتبنى إيران عقيدة نووية تستبعد الضربة الأولى مع الاحتفاظ بقدرة الرد على أي هجوم نووي. ويستشهد المؤيدون بنموذج كوريا الشمالية، التي يقولون إن ترسانتها النووية تمنع أي تدخل عسكري خارجي ضدها.

اليورانيوم المخصب والموقف الرسمي

تبقى أبرز نقاط القلق الدولي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والمقدّر بنحو 440 كيلوغراماً، والذي يقول خبراء إنه قد يكفي نظرياً لإنتاج مواد لنحو عشر قنابل نووية إذا جرى تخصيبه أكثر. ويُعتقد أن هذا المخزون لا يزال مدفوناً تحت المنشآت النووية المتضررة. ويطالب ترامب طهران بتسليم هذا اليورانيوم والتخلي عن أي طموح نووي عسكري.

في المقابل، لا تزال إيران تؤكد رسمياً أن برنامجها النووي سلمي بالكامل. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي يوم الأحد إن بلاده مستمرة في خططها لإنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية رغم الحرب. كما حذّر بعض الإصلاحيين من أن تعرّض الطموحات النووية بقاء البلاد للخطر.

لماذا يهم هذا الخبر؟

يمثل خروج هذا النقاش إلى العلن تحولاً لافتاً في بلد كان الدفاع الصريح عن السلاح النووي فيه يُعدّ تحدياً لسلطة المرشد. ويأتي ذلك في لحظة شديدة الحساسية، مع تعثّر مفاوضات إنهاء الحرب، واستمرار الحصار الأمريكي في مضيق هرمز، وتلويح إسرائيل بضربات جديدة قبل انتخابات الكنيست.

المصادر: فايننشال تايمز، ياهو نيوز، غلف نيوز، تصريح قشقاوي في أغسطس.

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق