أخبار

عاجل: ترامب من كانساس: «يمكننا المغادرة الآن» وإيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».. ويبدي استعداده لقمة ثلاثية مع بوتين وشي

دونالد ترامب يتحدث من منصة في تجمع انتخابي بمدينة كونكورد في نيوهامشير — صورة أرشيفية من يناير 2024
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

ترامب قال في تجمع انتخابي بكانساس إن الولايات المتحدة «يمكنها المغادرة الآن» من الحرب مع إيران وإن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأبدى استعداده لقمة ثلاثية مع بوتين وشي جين بينغ لبحث نزع السلاح النووي.

دونالد ترامب يتحدث من منصة في تجمع انتخابي بمدينة كونكورد في نيوهامشير — صورة أرشيفية من يناير 2024
صورة أرشيفية: ترامب في تجمع انتخابي بمدينة كونكورد، ولاية نيوهامشير (يناير 2024). الصورة ليست من تجمع كانساس. المصدر: ويكيميديا كومنز / Artaxerxes — رخصة CC BY-SA 4.0

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة باتت في وضع يسمح لها بالخروج من الحرب مع إيران «الآن»، مؤكداً أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً». وجاءت تصريحاته مساء الإثنين 19 أكتوبر بتوقيت واشنطن، خلال تجمع انتخابي في ولاية كانساس، قبل أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.

وقال ترامب أمام أنصاره: «قال أحدهم إنه يمكنكم المغادرة الآن. هذا صحيح. يمكننا المغادرة الآن. لن يكون لديهم سلاح نووي»، بحسب ما نقله موقع «إيران إنترناشونال». ونقلت قناة الجزيرة عنه أن واشنطن تستطيع وقف العمليات العسكرية الآن مع ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

ماذا قال عن قدرات إيران وقيادتها؟

زعم ترامب أن إيران لم يعد لديها سلاح بحرية ولا سلاح جو، وأن راداراتها ودفاعاتها الجوية دُمّرت، وقال إن 229 طائرة مقاتلة إيرانية «متناثرة على المدارج». وأضاف: «لا أعرف مع مَن أتفاوض بحق الجحيم. المستوى الأول من قادتهم رحل، والمستوى الثاني رحل، والمستوى الثالث رحل نصفه».

وقال الرئيس الأمريكي إن من تبقّى من القادة الإيرانيين طلبوا منه ضماناً بألا يُقتلوا «كما قتلنا الآخرين»، ثم استحضر مقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في ولايته الأولى. كما تحدث عن قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات، وادّعى أنها قتلت ما لا يقل عن 75 ألف محتج خلال الأشهر الثمانية الماضية، وأشار إلى إعدام المصارع صالح محمدي. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الأرقام التي ذكرها ترامب.

استعداد لقمة ثلاثية مع بوتين وشي

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، وقبل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى كانساس، قال ترامب للصحفيين إنه منفتح على لقاء ثلاثي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ، ربما في الصين الشهر المقبل. وقال: «سنعقده للحديث عن الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي. إذا أراد الرئيس شي عقده فسأعقده. وأنا متأكد أننا سنتحدث عن أمور أخرى مثل التجارة أيضاً»، وفق وكالة رويترز.

وعندما سُئل عن مناقشة الحرب في أوكرانيا خلال مثل هذا اللقاء، قال إنه سيفعل «كل ما بوسعي لإنهاء الحرب»، وجدّد انتقاده للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قائلاً: «أعتقد أن الوقت حان لأن يتفاوض شخص آخر نيابة عن أوكرانيا»، بحسب وكالة فرانس برس.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت أن بوتين طرح فكرة القمة الثلاثية خلال اتصال هاتفي مع ترامب في 9 أكتوبر. ومن المقرر أن تستضيف مدينة شنتشن الصينية قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) يومي 18 و19 نوفمبر. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن فكرة اللقاء «طُرحت بالفعل»، لكنه أوضح أنه «لم تُناقَش أو تُطرح أي مقترحات أو اتفاقات جوهرية» بشأنه. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ إنه لا تتوفر لديها معلومات عن لقاء محتمل، فيما حذّر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها من أن لقاءً كهذا من دون كييف «سيشجّع بوتين على مواصلة الحرب».

السياق

تأتي تصريحات ترامب بعد يوم من تهديده بـ«إنهاء المهمة قريباً» ضد إيران ما لم تغيّر مسارها، وفي ظل تقارير عن نقاشات أمريكية إسرائيلية بشأن خيارات عسكرية جديدة. في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد أن مقترح طهران الذي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا قبلت واشنطن شروطها «لا يزال على الطاولة»، بينما تواصل قطر وباكستان مساعي الوساطة.

وتريد واشنطن قيوداً كبيرة على قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم، في حين تعطي طهران الأولوية لرفع الحصار البحري الأمريكي والعقوبات واستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز. ويرى محللون أن الفترة التالية للانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر والانتخابات الأمريكية في 3 نوفمبر قد تكون حاسمة، سواء نحو اتفاق محدود أو نحو تصعيد جديد.

لماذا يهم هذا الخبر؟

تحمل تصريحات ترامب رسالتين متوازيتين: الأولى أن واشنطن قد تعلن تحقيق هدفها الرئيسي، أي منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتوقف العمليات من دون اتفاق شامل، والثانية أنه يسعى إلى مسار تفاوضي أوسع مع موسكو وبكين يشمل الملف النووي وأوكرانيا والتجارة. ويبقى أثر ذلك على المنطقة مرهوناً بما ستقرره واشنطن وتل أبيب بعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

المصادر: إيران إنترناشونال — رويترز عبر ياهو نيوز — وكالة فرانس برس — موقع مواطن نقلاً عن تصريحات ترامب (19 و20 أكتوبر 2026).

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق