انقلبت أسعار النفط في تعاملات الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 من الصعود الحاد إلى الهبوط، إذ تراجع خام برنت القياسي بنحو 3% بعد أن اقترب من 112 دولاراً للبرميل في وقت سابق من الجلسة، مع متابعة المتعاملين تقارير عن جهود دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

الأرقام
بحسب وكالة الأناضول، جرى تداول برنت عند 106.18 دولارات للبرميل في الساعة 14:40 بتوقيت غرينتش (17:40 بتوقيت دمشق)، بانخفاض 3.37 دولار أو 3.07% عن الإغلاق السابق، أي أقل بنحو 6 دولارات من أعلى مستوى بلغه خلال اليوم. ورغم هذا التراجع بقي برنت مرتفعاً بنحو 6.8% خلال شهر، وبنحو 75% مقارنة بمستواه قبل عام.
وفي السوق الأمريكية، ذكرت شبكة CNBC أن عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر نوفمبر، التي ينتهي أجلها اليوم، تراجعت إلى نحو 102.75 دولار بعد أن بلغت في الجلسة ذروة عند 110.48 دولارات، بينما تراجع عقد ديسمبر بنحو 1% إلى 97.50 دولاراً. وكان الخام الأمريكي قد قفز في وقت سابق من اليوم فوق 110 دولارات بفعل هجمات مضيق هرمز وضربات الحوثيين.
لماذا تراجعت الأسعار؟
جاء التراجع مع تداول تقارير نقلت عن مصادر مطلعة أن قطر وباكستان طرحتا مقترحاً توفيقياً حظي بموافقة مبدئية من واشنطن وطهران، ويتضمن عمليات تفتيش سرية تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمواقع النووية الإيرانية. وأشارت وكالة الأناضول إلى أن هذا المقترح لم يتسنّ التحقق منه بشكل مستقل، كما لم يصدر أي إعلان رسمي عن اتفاق حتى الآن.
في المقابل لا تزال مخاطر الإمدادات قائمة: فبحسب شركة تتبّع السفن Kpler تعرّضت 18 سفينة على الأقل لإطلاق نار خلال الأسبوعين الماضيين في مضيق هرمز، وأعلن الحرس الثوري اليوم احتراق ناقلتين بعد اصطدامهما بألغام، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران سترد على أي ضربة أمريكية «بالمثل إن لم يكن بقوة أكبر»، وفق CNBC. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق من الشهر إن القوات الأمريكية لن تهاجم إيران قبل الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر.
وقال تاماش فارغا، المحلل في شركة PVM Oil Associates، لـCNBC إن قوة الخام الأمريكي قبيل انتهاء العقد تعكس شحّاً في السوق العالمية بسبب تراجع صادرات الشرق الأوسط مع تصاعد الهجمات على الناقلات وضربات الحوثيين على البنية النفطية السعودية.
ماذا يعني ذلك للمنطقة؟
يظهر هذا التقلب الحاد خلال ساعات قليلة مدى حساسية الأسواق لأي إشارة على تهدئة بين واشنطن وطهران، إذ يتراجع جزء من «علاوة المخاطر الجيوسياسية» مع كل خبر عن اتفاق محتمل، لكنه يعود سريعاً مع أي هجوم جديد في هرمز أو البحر الأحمر. وتبقى الأسعار فوق 100 دولار للبرميل، ما يبقي الضغط قائماً على كلفة الوقود والنقل في الدول المستوردة.
المصادر: وكالة الأناضول، CNBC.
