
أعلنت الرئاسة الجزائرية، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن الرئيس عبد المجيد تبون، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، قرر إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، بناءً على طلب من سلطات نيامي، لضمان حماية مصالح الطاقة والمصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
أول انتشار عسكري خارجي منذ 1973
تُعد هذه الخطوة أول إرسال لقوات جزائرية إلى الخارج منذ مشاركة الجزائر في حرب أكتوبر 1973 إلى جانب مصر، وأول تطبيق للمادة 91 من الدستور المعدل عام 2020، التي تتيح لرئيس الجمهورية إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج بشرط موافقة غرفتي البرلمان بأغلبية الثلثين.
موافقة البرلمان
أوضح بيان الرئاسة أن القرار جاء بعد مصادقة مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني عليه في جلستين مغلقتين يوم الأحد 25 أكتوبر. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن 148 من أصل 174 عضواً في مجلس الأمة صوتوا لصالح القرار. وقال السيناتور بلقاسم بولغيتي للصحفيين بعد التصويت: «لا نرسل جنودنا لخوض حرب في النيجر، بل في مهمة لتأمين البنى التحتية الاقتصادية».
ما مهمة القوات؟
بحسب التقارير، ستتولى الوحدات الجزائرية تأمين منشآت الطاقة في شمال النيجر، ولا سيما مشروعات شركة سوناطراك الحكومية في حقل كفرا النفطي، الذي يبعد نحو 85 كيلومتراً عن الحدود الجزائرية. كما تمثل النيجر ممراً رئيسياً لخط الغاز العابر للصحراء الذي يُفترض أن ينقل الغاز النيجيري إلى أوروبا عبر النيجر والجزائر. ولم تعلن السلطات حتى الآن حجم القوة أو موعد بدء مهمتها، مؤكدة أن الانتشار سيكون محدوداً ومركزاً على حماية الاستثمارات.
السياق
يأتي القرار بعد أيام من توقيع الجزائر والنيجر بروتوكولاً للتعاون العسكري، وفي إطار تقارب بين البلدين بعد أزمة دبلوماسية عام 2025 استدعت خلالها النيجر سفيرها من الجزائر. وتواجه حكومة النيجر جماعات مسلحة بعضها مرتبط بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، وكانت الجزائر قد قدمت لها مروحيات عسكرية في أغسطس الماضي.
المصادر: صدى البلد، وكالة الأناضول، بي بي سي، يورونيوز.
