
كشف تقدير جديد قدّمته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إلى الكونغرس أن الحرب الأمريكية على إيران كلّفت الجيش الأمريكي حتى الآن 47.1 مليار دولار حتى تاريخ 16 أكتوبر 2026، بزيادة تقارب 3.5 مليارات دولار عن آخر تقدير صدر في أوائل سبتمبر، وفق ما نقلته صحيفة «ذا هيل» وشبكة «سي بي إس نيوز» وصحيفة «يو إس إيه توداي» مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن.
أين ذهبت المليارات؟
بحسب التقدير الذي اطّلعت عليه هذه الوسائل، ذهب الجزء الأكبر من الإنفاق، أي نحو 29 مليار دولار، إلى تعويض الذخائر المستهلكة مثل صواريخ الاعتراض الدفاعية والقنابل. وخُصّص نحو 6.1 مليارات دولار لاستبدال الطائرات والمعدات التي تضررت أو دُمّرت، فيما بلغت التكاليف التشغيلية الإضافية للعمليات العسكرية قرابة 12 مليار دولار. وتصدّر سلاح الجو قائمة الأفرع العسكرية بإنفاق يقارب 7.6 مليارات دولار على دعم القوات المنتشرة والنقل الجوي والقواعد والاتصالات.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، وفق ما أعاد نشره موقع DNYUZ، أن البحرية أنفقت نحو 1.5 مليار دولار لنشر أكثر من عشرين سفينة حربية بينها عدة حاملات طائرات، وأن الجيش أنفق 2.1 مليار دولار لإبقاء قواته في المنطقة، مع تخصيص أكثر من 50 ألف عسكري لمهمة الحرب بحسب القيادة المركزية.
رقم أقل من الحقيقة
يؤكد مسؤولون في الكونغرس أن هذا الرقم «على الأرجح أقل من الواقع»، لأنه لا يشمل كلفة إصلاح القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط التي استهدفتها الهجمات الإيرانية، ومنها قاعدة البحرية في المنامة بالبحرين. ويقول هؤلاء إن إعادة بناء تلك المنشآت قد ترفع الفاتورة بعشرات المليارات الإضافية.
وللمقارنة، كان وزير الدفاع بيت هيغسيث قد أبلغ المشرّعين قبل نحو ثلاثة أشهر بأن كلفة الحرب بلغت قرابة 37.5 مليار دولار، بينما قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس الشهر الماضي أن الحرب قد تكلّف ما بين 2 و3 مليارات دولار شهرياً ما دامت مستمرة. وتطلب الإدارة الأمريكية تمويلاً عسكرياً طارئاً قد يصل إلى 70 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب.
في توقيت حساس
يأتي الكشف عن هذه الأرقام بالتزامن مع تقارير عن استعداد واشنطن لجولة ضربات جديدة محتملة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، إذ ذكرت «ذا هيل» أن القيادة المركزية أعدّت خططاً لضربات لاحقة إذا صدر تفويض من البيت الأبيض. كما أشار المفتش العام في البنتاغون الشهر الماضي إلى وجود «عجز استراتيجي في المخزون» من بعض الذخائر الحيوية بسبب حجم ما استُهلك منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي. ويقول البنتاغون إن 18 عسكرياً أمريكياً قُتلوا وأُصيب أكثر من 860 منذ بدء الحرب.
المصادر: ذا هيل، سي بي إس نيوز، يو إس إيه توداي، نيويورك تايمز عبر DNYUZ.
