
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء السبت 31 أكتوبر 2026، أن الجيش الإسرائيلي أكمل استعداداته الدفاعية والهجومية لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، لكن قرار العودة إلى الحرب لا يزال في يد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء. ونقلت الجزيرة نت هذه التقارير فجر الأحد 1 نوفمبر.
«يديعوت أحرونوت»: طلعات جوية فوق سوريا والعراق حتى حدود إيران
قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نقلاً عن مصادر سياسية لم تسمّها، إن إسرائيل تقترب من جولة عسكرية جديدة مع إيران، غير أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تملك قرار بدء المواجهة، لأنه مرتبط بالموقف الأمريكي وبخيارات ترمب بين التوصل إلى اتفاق مع طهران أو استئناف الهجمات بالتنسيق مع إسرائيل.
وأوضحت الصحيفة أن الاستعدادات لم تقتصر على الخطط النظرية، إذ نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من مرة طلعات شاركت فيها عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود عبر أجواء سوريا والعراق وصولاً إلى محيط الحدود الإيرانية، في تدريبات تحاكي مسارات محتملة لتنفيذ هجوم.
كما ذكرت أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر عرض على ترمب خيارات عسكرية لاستئناف الهجمات على إيران، في اجتماع حضره وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، من دون صدور قرار نهائي. ونقلت عن تقارير إعلامية أن 10 طائرات نقل عسكرية أمريكية وصلت في الأيام الماضية إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي ضمن جسر جوي لنقل معدات عسكرية إلى المنطقة.
القناة 13: «أنهينا أسابيع من الاستعدادات»
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن ضابط إسرائيلي رفيع قوله: «لقد أنهينا أسابيع طويلة من الاستعدادات وحدّثنا خططنا العسكرية بالتنسيق مع الجيش الأمريكي، ولكنّ القرار النهائي لاستئناف الحرب على إيران بيد الرئيس ترمب».
القناة 12: نتنياهو يضغط لاستئناف القتال بعد الانتخابات الأمريكية
من جهتها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب يتعرض لضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستئناف القتال بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، في حين يضغط قادة الدول الوسيطة للتوصل إلى اتفاق مع طهران. وقالت القناة إن كبار قادة الجيش الإسرائيلي على تواصل وثيق ويومي مع نظرائهم الأمريكيين، وإن أي عملية جديدة، إذا تقررت، ستكون مختلفة من حيث حجم القوة والأهداف، مع تنسيق عملياتي وثيق لبلورة أهداف «قابلة للتحقيق».
وفي المقابل، قال زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت إنه لن يمنح دعمه لأي تحرك عسكري قبل أداء الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين، إلا في حال وجود تهديدات مباشرة وفورية لا يمكن تأجيل التعامل معها.
واشنطن: لا قرار بعد
تأتي هذه التقارير بعد ساعات من تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحفي في أتلانتا على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، بأن ترمب «لم يتخذ قراراً» بشأن ضربات جديدة على إيران، مع تأكيده تفضيل الرئيس لحل دبلوماسي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وفي طهران، أمر المرشد الإيراني بالرد الفوري على أي هجوم «دون حدود جغرافية»، فيما قال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن أي حرب جديدة لن تقتصر رقعتها على منطقة غرب آسيا.
مخاوف من اتساع المواجهة
وبحسب المصادر التي نقلت عنها «يديعوت أحرونوت»، فإن إحدى المعضلات الرئيسية هي غياب أهداف استراتيجية أمريكية واضحة لأي عملية، إذ لا يعني استهداف المنشآت النووية والصاروخية من الجو بالضرورة تغيير السياسة الإيرانية. وحذّرت المصادر من احتمال امتداد المواجهة إلى لبنان إذا انضم «حزب الله» إلى القتال، بما قد يطيل أمد الحرب ويضغط على منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية ومخزون الصواريخ الاعتراضية.
وكانت الحرب قد بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، قبل وقف لإطلاق النار في أبريل، ثم تجددت المواجهات بين واشنطن وطهران في يوليو وسط تعثر المفاوضات.
المصادر: الجزيرة نت: إعلام عبري: إسرائيل تقترب من مواجهة جديدة مع إيران والقرار بيد ترمب، وعرب نيوز (فرانس برس): روبيو يقول إن واشنطن لم تقرر بعد ضربات جديدة.
