
قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، اللواء محسن رضائي، مساء اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، إنه اطّلع على الرسالة التي بعثها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، لكنه لم يردّ عليها حتى الآن، مؤكداً أن لهجة واشنطن في هذه الرسالة “تغيّرت تماماً”.
ماذا قال رضائي عن رسالة فانس؟
وفي تصريحات للتلفزيون الإيراني الرسمي نقلتها وسائل إعلام عربية ودولية، وصف رضائي تغيّر النبرة الأمريكية بأنه “علامة جيدة”، وقال إنه يدل على أن الشعب الإيراني “رسّخ انتصاره”. وأضاف أن الجانب الأمريكي لم يطرح شيئاً إضافياً بشأن الرسالة، ولذلك لن يدلي هو أيضاً بموقف إضافي حيالها في الوقت الراهن.
وكان فانس قد بعث الرسالة قبل أيام إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، وفق ما أوردته التقارير، وهي تتضمن بحسب مصادر إعلامية مبادئ وخطوطاً عامة للتفاوض على إنهاء الحرب، لا خطة كاملة.
العقيدة النووية: نقاش دون قرار
وفي الملف النووي، أكد رضائي أن طهران “لم تتخذ أي قرار جديد بشأن تغيير العقيدة النووية على المستوى الرسمي والحكومي”. لكنه أشار إلى وجود نقاش داخلي حول ما إذا كانت إيران ستبقي على عقيدتها النووية السابقة إذا اندلعت الحرب من جديد، لافتاً إلى أن هناك مطالب شعبية بتغييرها بعد استهداف المنشآت النووية الإيرانية، وأن من الطبيعي أن يتساءل الناس عن جدوى الاستمرار في العقيدة السابقة في ظل تلك الهجمات.
في سياق يوم دبلوماسي وعسكري متوتر
تأتي تصريحات رضائي في يوم شهد تحركات متوازية؛ إذ أجرى مفاوضون إيرانيون محادثات في الدوحة مع الوسطاء القطريين، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران درست رسالة فانس في اجتماعات رفيعة المستوى ووصف محاولة واشنطن فتح مسار للحوار بأنها خطوة إيجابية، مع تأكيده أنه لا توجد حالياً خطط للقاء مسؤولين أمريكيين. وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن ترامب لم يتخذ بعد قراراً بشأن شن ضربات جديدة على إيران، في حين حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي من أن أي رد على هجوم جديد سيكون “دون حدود جغرافية”.
