تكنولوجيا

البلوكتشين خارج المضاربة

حاوية شحن في ميناء روتردام
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

البلوكتشين سجل موزّع يصعب تغيير ما كُتب فيه، لا عملة ولا ضمانًا بأن البضاعة في الحاوية مطابقة للسطر. الصورة حاوية في روتردام، لا شبكة.

البلوكتشين سجل. معهد المعايير والتقنية الأميركي، في تقريره NISTIR 8202 الصادر عام 2018، يعرّفه بأنه دفتر رقمي موزّع، بلا مستودع مركزي واحد عادة، وغالبًا بلا سلطة واحدة كالبنك أو الحكومة. مجموعة من المستخدمين تكتب معاملات في سجل مشترك، بحيث لا يُغيّر ما نُشر في التشغيل العادي للشبكة. التقرير يقول أيضًا إن هذا الترتيب أوسع من العملات المشفّرة، وإن كانت تلك العملات أول استخدام شهير له وأوسعه.

الكتلة حزمة معاملات. كل كتلة تحمل بصمة مختصرة لما قبلها، فإذا بدّل أحد سطرًا قديمًا تغيّرت البصمة وانكشف الفرق لمن يقارن نسخته بنسخ الآخرين. هذا معنى «يصعب العبث من دون أن يُكشف»، لا معنى «المكتوب صحيح». إذا أدخل مستودع رقم حاوية خاطئًا، حفظ السجل الخطأ بإتقان. الصورة المرافقة حاوية إيمسكيب في ميناء روتردام عام 2014. هي بضاعة على رصيف. لا السجل ولا الصورة يعرفان ما داخل الصندوق.

لهذا يفرّق التقرير بين شبكة مفتوحة يستطيع أي أحد الكتابة فيها إذا اتبع قواعدها، وشبكة بإذن لا يكتب فيها إلا من سمّتهم الجهة المشغّلة. الثانية أقرب إلى قاعدة بيانات مشتركة بين شركات تعرف بعضها. تُستخدم حين تريد الأطراف نسخة واحدة من سجل شحن أو ملكية، ولا تريد أن يُغيّر طرف سطره سرًّا. هي لا تلغي الفاتورة ولا المفتّش في الميناء. إذا كذب المستشعر في الورقة، نسخ الكذب إلى الكتل.

والعقد الذكي برنامج يعمل على السجل إذا تحقق شرط كتبه المبرمج. هو ليس عقدًا أمام قاضٍ إلا إذا قال قانون البلد ذلك. كثير من تجارب تتبع الغذاء والأدوية وقفت عند التجربة لأن المشكلة كانت من يدخل البيان الأول، لا من يخزّن النسخ. قبل اختيار هذه التقنية يُسأل: هل الأطراف لا يثق بعضها، وهل البيان يأتي من خارج السجل؟ إن كانت الإجابة أن جهة واحدة تملك الحقيقة، فقاعدة عادية تكفي.

مصادر

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com