أخبار

عاجل: قوات إسرائيلية تتوغل وتداهم منازل في الحميدية ومزرعة الحانوت بالقنيطرة

صورة أرشيفية لمبنى متضرر في مدينة القنيطرة جنوبي سوريا
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

مصادر محلية أفادت بأن قوة إسرائيلية من أربع آليات داهمت منازل في قرية الحميدية بريف القنيطرة، فيما توغلت قوة أخرى في مزرعة الحانوت وأطلقت النار في الهواء قبل الانسحاب، بالتزامن مع تحليق مسيّرات.

دمشق — أفادت مصادر محلية بأن قوات إسرائيلية توغلت مساء الأحد في بلدتي الحميدية ومزرعة الحانوت بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، ونفذت عمليات دهم وتفتيش للمنازل وانتشاراً بين الأحياء السكنية، قبل أن تنسحب إحدى المجموعتين بعد إطلاق نار في الهواء، وسط تحليق طائرات مسيّرة فوق المنطقة.

صورة أرشيفية لمبنى متضرر في مدينة القنيطرة جنوبي سوريا
صورة أرشيفية لمبنى في القنيطرة (2017) — ليست من توغل مساء الأحد. المصدر: ويكيميديا كومنز / Benjamín Núñez González (CC BY-SA 4.0)

ما الذي حدث في القنيطرة؟

وفقاً لما نقلته مصادر محلية لوسائل إعلام عربية يوم الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، دخلت وحدة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية قرية الحميدية في ريف القنيطرة الأوسط، وداهمت منازل هناك ونفذت عمليات تفتيش.

وفي الوقت نفسه تقريباً، تقدمت قوة عسكرية إسرائيلية أخرى نحو الحي الغربي من مزرعة الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، وانتشرت بين المنازل السكنية، ثم أطلقت النار في الهواء قبل أن تنسحب. وتزامن التحرك مع نشاط للطيران المسيّر فوق أجواء المنطقة.

ولا تشير التقارير الأولية المتداولة حتى ساعة إعداد هذا التقرير إلى حصيلة إصابات بشرية معلنة من جراء عمليات الدهم هذه، غير أن المشهد أثار قلقاً بين السكان في بلدات ريفية سبق أن شهدت توغلات متكررة خلال الأشهر الماضية.

توغلات سابقة في اليوم نفسه جنوبي سوريا

أفادت المصادر ذاتها بأن القوة الإسرائيلية كانت قد توغلت صباح الأحد في منطقة حوض اليرموك وفي بلدتي جملة وعابدين بريف درعا، في حين تحركت قوة أخرى باتجاه قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي. ويضع ذلك مداهمات مساء الأحد في سياق يوم من التحركات العسكرية الإسرائيلية المتزامنة في محافظتي درعا والقنيطرة.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الحوادث الميدانية في الجنوب السوري خلال الأسابيع الأخيرة، شملت قصفاً مدفعياً وتوغلات آليات قرب بلدات حدودية، إضافة إلى أعمال مرتبطة بما يُعرف بمشروع «خط سوفا 53» داخل المنطقة المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وفق ما وثّقته تقارير سابقة.

خلفية: اتفاق 1974 والسيادة السورية

يؤكد الجانب السوري باستمرار أن التوغلات والمداهمات الإسرائيلية في الجنوب تشكّل خرقاً لاتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974، والذي ينظّم الترتيبات الأمنية في المنطقة العازلة بين الجانبين. وتطالب دمشق المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذه الخروقات وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية.

ومن جهة أخرى، تكرّر إسرائيل الإشارة إلى ما تسميه اعتبارات أمنية على حدودها الشمالية الشرقية، فيما ترى دمشق أن استمرار الوجود والعمليات داخل الأراضي السورية يقوّض السيادة ويعرقل جهود الاستقرار وإعادة البناء بعد التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.

لماذا يُعدّ الخبر عاجلاً؟

يُصنَّف الحادث ضمن الأخبار العاجلة لأنه يوثّق توغلاً ميدانياً جديداً داخل بلدات مأهولة في القنيطرة مع دهم منازل وإطلاق نار وانتشار بين الأحياء، وليس مجرد تحليق أو تحرك على خطوط التماس. كما أنه يتزامن مع تحركات أخرى في درعا خلال اليوم نفسه، ما يعكس نمطاً من التصعيد الميداني المتكرر جنوبي سوريا.

وينتظر السكان والمراقبون مزيداً من التفاصيل الرسمية حول حجم الضرر المادي، وما إذا أسفرت المداهمات عن اعتقالات أو إصابات، إضافة إلى أي ردود دبلوماسية من دمشق أو أطراف إقليمية ودولية على خلفية تكرار الخروقات في القنيطرة ودرعا.

المصدر

استند هذا التقرير إلى تغطية وكالة الأنباء القطرية (قنا) كما نشرتها صحيفة الشرق، وإلى تغطية صحيفة عاجل، اللتين نقلتا روايات مصادر محلية عن توغل مساء الأحد في الحميدية ومزرعة الحانوت في القنيطرة، مع الإشارة إلى تحركات سابقة في اليوم ذاته في حوض اليرموك وجملة وعابدين وصيدا الحانوت.

ملاحظة: الصورة المرفقة أرشيفية من عام 2017 ولا تمثّل لقطات من توغل مساء الأحد؛ الغرض منها توضيح السياق الجغرافي لمدينة القنيطرة ومحيطها.

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق