
شهدت مدينة إسطنبول التركية يوم الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026 أمطاراً غزيرة حوّلت شوارع عدة أحياء إلى مجارٍ مائية، وأغرقت عشرات المركبات، وأجبرت آلاف السكان على انتظار الإنقاذ أو البقاء في الظلام بعد انقطاع الكهرباء في بعض المناطق. وبحسب بيان رسمي لولاية إسطنبول، بلغت البلاغات المرتبطة بالأمطار أكثر من ألفين وخمسمائة بلاغ خلال ساعات النهار والمساء.
أرقام الولاية حتى الساعة الثامنة مساءً
أوضحت ولاية إسطنبول في بيانها الصحفي رقم 2026-67 أن الأمطار بدأت صباحاً بما يتوافق مع تحذيرات الأرصاد، فشكّلت مديرية منطقة إسطنبول في هيئة إدارة الكوارث والطوارئ (AFAD) غرفة أزمة. وحتى الساعة 20:00 بتوقيت تركيا:
- انتشر في الميدان نحو 8 آلاف عنصر وألفي آلية من AFAD وبلدية إسطنبول الكبرى وبلديات الأحياء ضمن خطة الاستجابة الوطنية للكوارث.
- وصل إلى AFAD ومركز الطوارئ 112 نحو 2518 بلاغاً بين السادسة صباحاً والثامنة مساءً.
- سجّلت السجلات: 1277 حالة غمر مياه، و15 انزلاقاً أرضياً، و47 حالة احتجاز أشخاص، و13 سقوط أشجار، و2 انهيار أسطح، إضافة إلى بلاغات طالت 76 مركبة و808 مساكن و280 محلاً تجارياً.
وأكدت الولاية أنه لا طرق مغلقة بالكامل، وأن مدرجات المطارات مفتوحة من دون إلغاء رحلات حتى لحظة البيان، فيما تواصل الفرق أعمال التدخل.
أين سقطت أغزر الأمطار؟
أظهرت قياسات الهطول فروقاً كبيرة بين الأحياء. سُجّل أعلى رقم في بيكوز-أومرلي بنحو 193.84 كيلوغراماً للمتر المربع، تليه أرنافوت كوي بـ125.9، ثم ساريير-جامعة إسطنبول التقنية في ماسلاك بـ124.72. في المقابل بقيت أحياء مثل كارتال وباكركوي أقل تأثراً نسبياً.
مشاهد ساريير وأيازاغا
تركّزت المشاهد الأكثر تداولاً في حي أيازاغا ضمن قضاء ساريير شمالي المدينة. وكالات تركية مثل «ديميرين هابر أجالسي» و«سي إن إن ترك» و«تركيا غازيتسي» نقلت أن مياه السيول غمرت عشرات السيارات، وجرفت حافلة تابعة لهيئة النقل العام (İETT) ومركبات أخرى، وأن ركاباً صعدوا إلى أسطح الحافلات والسيارات بانتظار الإنقاذ. كما أفادت تقارير محلية بانقطاع الكهرباء في أحياء عدة، وخروج السكان إلى الشوارع وسط الظلام والمياه.
ووصفت مشاهد ميدانية كيف شكل السكان سلاسل بشرية واستخدموا حبالاً وقوارب مطاطية لسحب المحاصرين من المياه السريعة، بعد أن فاض مجرى قريب على الشوارع الرئيسية خلال دقائق.
ماذا يعني ذلك للسكان؟
الأرقام الرسمية تشير إلى كارثة حضرية قصيرة الأمد أكثر منها كارثة وطنية ممتدة: آلاف البلاغات خلال يوم واحد، وضغط هائل على فرق الإنقاذ والخدمات، وتضرر مئات المساكن والمحال. وفي الوقت نفسه أكدت السلطات أن المطارات والطرق الرئيسية بقيت قابلة للتشغيل، ما يقلّل احتمال شلل كامل للمدينة لكنه لا يلغي معاناة الأحياء المنخفضة والأحياء على سفوح التلال حيث تكثر الانهيارات والانزلاقات.
سنحدّث هذا الخبر إذا صدرت حصيلة بشرية رسمية أو قرارات إضافية عن إغلاق مدارس أو طرق.
المصادر: ولاية إسطنبول – بيان صحفي 2026-67 · DHA · CNN Türk
