
قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء الأحد 18 أكتوبر 2026، طلب رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري إعفاء ماديحة (مديحة) خيير من مهامها وزيرةً منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، وذلك بعد يومين فقط من تعيين الحكومة الجديدة في القصر الملكي بالرباط.
ماذا قال بلاغ الديوان الملكي؟
جاء في بلاغ الديوان الملكي أن الملك “توصّل بطلب من السيدة رئيسة الحكومة بإعفاء السيدة ماديحة خيير الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل”، وأنه “تفضّل بقبول الطلب المذكور، طبقاً لأحكام الفصل 47 من الدستور”.
وينص الفصل 47 من الدستور المغربي على أن لرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة، كما يتيح للملك، بمبادرة منه وبعد استشارة رئيس الحكومة، إعفاء عضو أو أكثر من مهامهم.
لماذا أُعفيت الوزيرة؟
بحسب الجزيرة نت، كانت وسائل إعلام ومؤثرون مغاربة قد أثاروا خلال اليومين الماضيين قضية تعود إلى عام 2004 توبعت فيها خيير بتهمة النصب والاحتيال، إلى جانب تداول معلومات شخصية أخرى عنها على مواقع التواصل. ولم يذكر بلاغ الديوان الملكي أي سبب للإعفاء.
وفي وقت لاحق من اليوم، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة سمير بلفقيه، في بلاغ نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء ومواقع مغربية، أن الحكومة تابعت قضية تعيين خيير وما جرى تداوله من معلومات قضائية وطبية ذات طابع شخصي بشأنها، وأن قرار طلب الإعفاء استند إلى “تقدير سياسي ومؤسساتي” تتقاسمه مكونات الأغلبية الحكومية. وأضاف أن المعالجة السريعة للقضية تهدف إلى توفير الظروف الملائمة لاستكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة عبر نيل ثقة البرلمان، ثم التفرغ لتنفيذ برنامجها.
من هي ماديحة خيير؟
ماديحة خيير قيادية في حزب الاستقلال، وُلدت عام 1975 في ضواحي مدينة بني ملال وسط المغرب، وتحمل شهادة الماجستير في المالية والمحاسبة والدكتوراه في علوم التسيير، وفق الجزيرة نت. وكانت المنصوري قد اقترحتها ضمن 31 وزيراً في التشكيلة الحكومية الجديدة.
سياق الحكومة الجديدة
ترأس الملك محمد السادس يوم الجمعة 16 أكتوبر مراسم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في سابقة هي الأولى من نوعها، إذ تتولى امرأة رئاسة الحكومة في المغرب لأول مرة. وتتشكل الحكومة من ائتلاف رباعي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية. ويأتي هذا الإعفاء قبل أن تعرض الحكومة برنامجها على البرلمان لنيل الثقة.
