أخبار

الخارجية السورية تدين استكمال «سوفا 53» وتطالب بإجراءات دولية رادعة

صورة أرشيفية لمبنى في القنيطرة على خط الجولان
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

أدانت وزارة الخارجية السورية الأحد استكمال إسرائيل العمل في «خط سوفا 53» غرب العشة بالقنيطرة، معتبرةً ذلك خرقاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وطالبت المجتمع الدولي بإجراءات رادعة.

صورة أرشيفية لمبنى في القنيطرة على خط الجولان
صورة أرشيفية لمبنى في القنيطرة (2017) — ليست من أحداث 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026. المصدر: ويكيميديا كومنز — Benjamín Núñez González — رخصة CC BY-SA 4.0

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، اليوم الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026، استكمال إسرائيل العمل فيما يُسمّى «خط سوفا 53» في ريف القنيطرة الجنوبي، معتبرةً ذلك «خرقاً فاضحاً» لاتفاقية فصل القوات لعام 1974 و«انتهاكاً صارخاً» لقرارات الشرعية الدولية، وفق بيان الوزارة وما نقلته وكالة الأناضول وعرب نيوز.

ويأتي البيان بعد ساعات من تقارير ميدانية ورسمية عن استئناف آليات إسرائيلية أعمال الحفر ورفع السواتر الترابية غرب قرية العشة داخل المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك، بحسب قناة «الإخبارية السورية» وما وثّقته تغطيات سابقة خلال اليوم نفسه.

نص الموقف الرسمي

أكدت الوزارة أن استمرار «النهج العدواني» الإسرائيلي وما يرافقه من اعتداءات وتوغلات ميدانية «يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليميين ويقوّض أحكام القانون الدولي». وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ «إجراءات رادعة تضع حداً لهذه الممارسات وتمنع تكرارها»، وجدّدت تمسك سوريا بحقها في ممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها كافة وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ودعت الوزارة الحكومات والمؤسسات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في صون سيادة الدول واحترام حرمة حدودها. ونشرت الوزارة البيان عبر قناتها الرسمية على تليغرام، كما أعادت نشره وسائل إعلام عربية ودولية مساء الأحد.

ما الذي يُنفَّذ في «سوفا 53»؟

وفقاً لما أفادت به «الإخبارية السورية» ونقلته الأناضول، يتضمن المشروع أعمال حفر وشق طريق عسكري بمحاذاة خط الفصل في المنطقة العازلة. ويُقدَّر عرض الطريق بنحو 8 أمتار، مع سواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى نحو 5 أمتار، إضافة إلى خنادق ونقاط مراقبة على امتداد المسار المحاذي للجولان السوري المحتل.

بدأ تنفيذ المشروع منتصف عام 2022 من محيط بلدة حضر شمال القنيطرة، ثم امتد عبر جباتا الخشب والحميدية والقحطانية ورويحينة وبير عجم وبريقة، وصولاً جنوباً عبر العشة نحو نقطة الحدود الثلاثية السورية–الأردنية–الإسرائيلية. وتشير معطيات سورية إلى أن تقدّم القوات الإسرائيلية داخل خط وقف إطلاق النار يتراوح بين 300 متر وألف متر في بعض المواقع، مع تسارع الأعمال بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

السياق الميداني اليوم

استُؤنفت أعمال الحفر اليوم غرب العشة، وتزامنت مع تقارير عن توغلات وقصف في الجنوب السوري خلال الساعات السابقة، بينها قصف على أطراف قرية عابدين بريف درعا وتوغل قرب صيدا الحانوت في القنيطرة. ولم يصدر حتى إعداد هذا التقرير بيان إسرائيلي رسمي مفصّل يردّ على إدانة الخارجية السورية تحديداً.

وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل توسّعها بعد كانون الأول/ديسمبر 2024، وتؤكد التزامها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بينما تقول إسرائيل إن تحركاتها مرتبطة باعتبارات أمنية.

ما يُعرف وما لم يُؤكد بعد

حتى مساء الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تؤكد المصادر الرسمية السورية والمنقولة عبر الأناضول وعرب نيوز صدور بيان إدانة من وزارة الخارجية يتناول استكمال العمل في «خط سوفا 53» ويطالب بإجراءات دولية رادعة. أما تفاصيل أي تحرّك دبلوماسي لاحق لدى الأمم المتحدة أو قوة أوندوف، أو رد إسرائيلي رسمي على نص البيان، فلم تُنشر بأرقام أو مواعيد نهائية وقت إعداد التقرير.

المصادر: وكالة الأناضول — عرب نيوز — فضائية روناهي (نقلاً عن بيان وزارة الخارجية السورية)

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق