الميزان التجاري رقم يُطرح فيه ما تشتريه البلاد من الخارج مما تبيعه للخارج. إن زاد البيع فالفارق فائض، وإن زاد الشراء فعجز. منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تفصل السلع عن الخدمات. السلعة شيء مادي يدخل الإقليم الاقتصادي أو يخرج منه وتنتقل ملكيته: قمح، دواء، سيارة، حاوية. الخدمة عمل غير ملموس بين مقيم وغير مقيم: شحن، سفر، تأمين، برنامج حاسوب، رسم استخدام علامة. سفينة إن واي كي ثيميس في ميناء لوس أنجلوس، في الصورة، تحمل سلعًا. هي لا تظهر برنامجًا يُباع عبر الحدود ولا حوالة دخل.
لذلك يُنشر ميزان للسلع وآخر للخدمات، ثم مجموع الاثنين. بلد قد يستورد بضاعة أكثر مما يصدّر، ويصدّر سياحة أو برمجيات تغطي الفرق. قراءة عجز السلع وحدها كأن البلد «يخسر» تخطئ هذا الجمع. والحساب الجاري، كما تعرّفه المنظمة، أوسع من التجارة: هو سجل المعاملات الجارية بين المقيمين وغير المقيمين، غير المعاملات المالية، فيشمل السلع والخدمات والدخل والتحويلات. فائض تجاري مع عجز في تحويلات العاملين، أو العكس، وارد. رقم واحد على شاشة الأخبار لا يساوي الحساب الجاري.
والفائض ليس صحة والعجز ليس مرضًا. العجز قد يعني أن البلاد تستثمر وتستورد آلات، والفائض قد يعني أن الطلب الداخلي ضعيف فلا تُشترى الواردات. المقيم في الإحصاء من له مركز مصلحة اقتصادية في البلد، لا حامل الجواز بالضرورة. مصنع أجنبي داخل البلد يُحسب إنتاجه محليًا، وتُحسب أرباحه المحوّلة إلى الشركة الأم في حساب الدخل لا في صندوق الحاوية.
والبضاعة العابرة التي لا تدخل ملكية البلد لا تُعد استيرادًا. عبور الحاوية الميناء في طريقها إلى وجهة أخرى غير شراء. لهذا لا تُترجم صورة رصيف إلى ميزان. الميزان جداول جمارك وبنوك مركزية، تُراجع سنويًا، وتختلف فيها أرقام الشريكين لأن كل طرف يسجّل الصفقة من جهته.
