أخبار

عاجل: واشنطن تهدد بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية وصفقات السلاح لأوكرانيا إذا واصلت ضرب منشآت الطاقة الروسية

صورة أرشيفية لمنصة إطلاق صواريخ باتريوت الألمانية عام 2005
كتابة بواسطة samer141.ay@gmail.com

مسؤولان أوروبيان لـCNN: إدارة ترامب حذّرت كييف وحلفاءها من وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعليق آلية PURL لشراء الأسلحة الأمريكية لأوكرانيا إذا لم تتوقف الضربات على مصافي النفط الروسية.

صورة أرشيفية لمنصة إطلاق صواريخ باتريوت الألمانية عام 2005
صورة أرشيفية من عام 2005 لمنصة إطلاق صواريخ باتريوت تابعة للجيش الألماني، وليست من أحداث اليوم. تصوير: Darkone عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 2.5).

حذّرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين من أن الولايات المتحدة قد توقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف، وتعلّق عمليات شراء الدول الأوروبية للأسلحة الأمريكية لصالح أوكرانيا، إذا لم توقف القوات الأوكرانية ضرباتها في العمق الروسي التي تستهدف منشآت الطاقة ومصافي النفط. ونقلت شبكة CNN هذا صباح الإثنين 12 أكتوبر 2026 عن مسؤولَين أوروبيين، فيما أكد مصدر ثالث مطّلع أن واشنطن لوّحت فعلاً بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية.

كيف وصلت التحذيرات إلى كييف؟

بحسب ما أوردته CNN، وُجّهت هذه التحذيرات خلال عطلة نهاية الأسبوع من وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين إلى مسؤولين في أوكرانيا وفي عواصم أوروبية، وشملت اتصالات مباشرة أجراها الجيش الأمريكي مع قادة عسكريين أوكرانيين. وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أول من كشف عن هذه التهديدات. وقالت CNN إنها تواصلت مع وزارة الدفاع ووزارة الخارجية والبيت الأبيض للحصول على تعليق، ولم يصدر حتى لحظة نشر هذا الخبر أي تأكيد رسمي أمريكي.

لماذا تضغط واشنطن الآن؟

تأتي هذه التهديدات في وقت أبدى فيه ترامب استياءً شديداً من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بسبب الهجمات على مصافي النفط الروسية. ويحمّل ترامب الحرب الروسية الأوكرانية مسؤولية ارتفاع أسعار الديزل عالمياً، وطالب الطرفين مراراً بوقف استهداف منشآت الطاقة، كما ساهمت الحرب الأمريكية مع إيران في زيادة هذه الأسعار.

وكان ترامب قد أعلن مساء الأحد أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على ما سمّاه «هدنة في مجال الطاقة»، وهو إعلان قال مصدر مقرّب من زيلينسكي إنه جاء مفاجئاً لكييف، كما نشرنا في تغطيتنا السابقة. وكتب زيلينسكي بعد الإعلان على منصة «إكس»: «أوكرانيا تؤيد الهدنة، ومن المهم أن تؤيدها روسيا أيضاً. نحن بانتظار التفاصيل من الجانب الأمريكي». ثم اتهم روسيا لاحقاً بقصف منشآت طاقة في كييف وخاركيف بعد الإعلان، كما تابعنا في خبر منفصل.

وبحسب مسؤول أمريكي تحدث سابقاً إلى CNN، كان استمرار الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية من العوامل التي دفعت ترامب إلى إبرام اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتزويد الأسواق بالديزل الروسي، وهو اتفاق أثار سجالاً بين ترامب وزيلينسكي في الأيام الأخيرة. كما ألمح ترامب يوم السبت إلى أن على أوكرانيا اختيار زعيم جديد بدلاً من زيلينسكي.

ما الذي قد تخسره أوكرانيا؟

وصف مسؤول أوروبي تبادل المعلومات الاستخباراتية وشراء الأسلحة بأنهما أمران «حيويان» لأوكرانيا، معتبراً أن التهديد يمثل «يوماً حزيناً» لكييف وحلفائها. ويمكن تلخيص أثر تنفيذ التهديد في نقطتين:

  • المعلومات الاستخباراتية: تساعد البيانات الأمريكية أوكرانيا في التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، عبر تحديد مواقع منصات الإطلاق وتوفير معلومات عن الأهداف المحتملة للضربات وتوقيت وصولها.
  • آلية شراء الأسلحة (PURL): تعني «قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية»، وهي آلية تشتري من خلالها دول أوروبية أسلحة أمريكية لصالح كييف. ومن شأن تعليقها أن يضر بشدة بشحنات صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، التي تعاني أوكرانيا أصلاً من نقص حاد فيها مع تكثيف روسيا هجماتها بالصواريخ والمسيّرات.

وفي المقابل، قال مسؤول أوروبي آخر لـCNN إن حلف شمال الأطلسي «الناتو» لم يرصد أي تغيير في برنامج PURL خلال عطلة نهاية الأسبوع، أي أن التهديد لم يتحول حتى الآن إلى إجراء فعلي.

سابقة مارس 2025

ليست هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها إدارة ترامب إلى ورقة الاستخبارات؛ فقد علّقت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا في مارس 2025 عقب اجتماع متوتر في المكتب البيضاوي بين ترامب وزيلينسكي، ثم استأنفته بعد أن وافقت كييف على مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار إثر محادثات جرت في السعودية. ويُتوقع أن تزيد التهديدات الجديدة من تعقيد العلاقة الهشة أصلاً بين الرئيسين.

المصدر: CNN بالعربية – «مصادر: واشنطن تهدد بوقف الدعم الاستخباراتي وصفقات السلاح لأوكرانيا»

نبذة عن المؤلف

samer141.ay@gmail.com

اترك تعليق