الشبكة الخاصة الافتراضية، وتُختصر VPN، نفق يمر فيه حركة جهازك عبر الإنترنت إلى شبكة أخرى كأنك جالس داخلها. وكالة الأمن السيبراني الأميركية CISA تصف النوع المؤسسي هكذا: الموظف البعيد يدخل شبكة المؤسسة عبر نفق خاص مشفّر، فيصل إلى البريد والملفات كما لو كان في المكتب. الصورة المرافقة غرفة خوادم عامة. هي ليست برنامج VPN ولا تثبت أن الحركة مشفّرة.
التشفير هنا يحمي المسار بين جهازك وخادم النفق، لا كل ما بعد الخادم. مقهى المبنى يرى أنك متصل بمزوّد الخدمة. مزوّد الخدمة يرى المواقع التي تطلبها إذا كان الاتصال يمر من خلاله بلا تشفير إضافي، ويرى عنوانك قبل النفق وبعده. الموقع الذي تزوره يرى عنوان المزوّد لا عنوان مقهاك. هذا كل ما يفعله النفق في وجه المكان: ينقل نقطة الخروج إلى الشبكة. لا يمحو اسمك إذا دخلت إلى حساب، ولا يمنع الموقع من وضع ملف تعرف في المتصفح.
هناك عائلتان لا تجوز خلطهما. الأولى نفق المؤسسة، وهو الذي تتحدث عنه CISA ووكالة الأمن القومي الأميركية: بوابة إلى شبكة داخلية، ولذلك هدف للمخترقين. نشرت الوكالتان في أيلول 2021 ورقة عن اختيار هذه البوابات وتصليبها، ونصحتا بالمعايير المعروفة مثل IKE وIPsec لا بالبروتوكولات الخاصة التي يصعب فحصها. دليل معهد المعايير والتقنية الأميركي NIST SP 800-77 يشرح هذه العائلة التقنية. العائلة الثانية خدمة تجارية للأفراد: تثبّت تطبيقًا، فيخرج اتصالك من بلد آخر. هذا قد يفيد على شبكة مقهى تتجسس، وينقل الثقة إلى الشركة التي تشغّل النفق. شعار «لا نحتفظ بسجلات» وعد تسويقي، لا فحصًا تستطيع التحقق منه من الشاشة.
والنفق لا يرقّع الجهاز. برنامج خبيث على الحاسوب يمر داخل النفق كما يمر البريد. CISA تذكّر المؤسسات أن هذه البوابات ظهرت في حوادث اختراق لأنها مفتوحة على الإنترنت وخلفها الشبكة الداخلية. تحديث البرنامج وتضييق من يدخل أهم من شعار القفل. هذا المقال لا يشرح كيف يُكسر نفق، ولا يوصي بمنتج تجاري.
