
أعلنت القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، يوم السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن ناقلة نفط عملاقة تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام اصطدمت بلغم بحري أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز من «مسار غير مصرّح به»، ما أدى إلى «انفجار هائل» و«حريق عنيف» على متنها. وأعادت البحرية الإيرانية التأكيد على أن المضيق «مغلق»، في حين تقول الولايات المتحدة إنه لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة.
ماذا قال الحرس الثوري؟
بحسب البيان الذي بثته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، ونقلته شبكة «يورونيوز»، اتهم الحرس الثوري طاقم الناقلة بإطفاء أنظمة تحديد الموقع والرادار في محاولة لتفادي الرصد. ولم يكشف البيان اسم الناقلة ولا الموقع الدقيق للحادث، فيما بثّت قناة «برس تي في» الإيرانية الرسمية مقطعاً قالت إنه يُظهر الناقلة مشتعلة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن بحرية الحرس الثوري قولها: «مضيق هرمز مغلق، ومرور السفن من مختلف الجنسيات عبر المضيق ممنوع»، مضيفة أن عاقبة مخالفة القواعد الإيرانية في المضيق هي «الاحتراق»، في إشارة إلى الناقلة المشتعلة. ويقول الحرس الثوري إن المضيق غير آمن للسفن التي لا تنسّق مع «هيئة مضيق الخليج الفارسي»، وهي جهة أنشأتها طهران خلال الحرب لإدارة العبور.
رواية أميركية مختلفة
في المقابل، تقول القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنها طهّرت المضيق من الألغام البحرية، وإن السفن تُصاب بمقذوفات لا بألغام. وكانت قد أعلنت أن سفينة الحاويات «جي إف إس برايد»، التي غرقت هذا الأسبوع أثناء قطرها إلى الشاطئ، أُصيبت بمقذوف أطلقه الحرس الثوري، لا بلغم كما قالت طهران.
وقال قائد القيادة المركزية الأميرال براد كوبر في رسالة مصوّرة مساء الجمعة: «لأكن واضحاً: مضيق هرمز تسيطر عليه الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون، لا إيران»، مؤكداً أنه «لا يزال مفتوحاً للأعمال»، وأن 400 سفينة و100 مليون برميل من النفط عبرت المضيق خلال الأسبوع الماضي، بحسب ما نقلته قناة «الجزيرة».
تصاعد الهجمات على السفن
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن 12 سفينة على الأقل تعرّضت لهجمات في الأسبوع المنتهي في 16 تشرين الأول/أكتوبر، مع تحذيرها من أن العدد الحقيقي أعلى لأن معظم السفن المستهدفة ترفض الإبلاغ. كما سجّلت الهيئة يوم السبت نوعاً جديداً من الهجمات، إذ قال ربان ناقلة إن سفينته أُصيبت بقذيفة صاروخية (آر بي جي) أُطلقت من قارب صغير على بعد 78 ميلاً بحرياً (نحو 144 كيلومتراً) شمال شرق مدينة الجبيل السعودية، ما ألحق أضراراً بمؤخرة السفينة. وتحدّثت تقارير عن إصابة أربع ناقلات منذ يوم الجمعة.
الأثر على أسواق النفط
يأتي ذلك بينما لامس خام برنت يوم الجمعة مستوى 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ أيار/مايو. وبحسب بيانات شركة «كبلر» التي أوردتها «الجزيرة»، بلغت تدفقات النفط عبر هرمز 11.6 مليون برميل يومياً في الأيام السبعة المنتهية في 13 تشرين الأول/أكتوبر، أي نحو 68 في المئة من مستوى ما قبل الحرب البالغ 17.1 مليون برميل يومياً. وكان المضيق يمرّ عبره قرابة خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 شباط/فبراير.
وفي طهران، نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني مجيد ابن رضا قوله إن الصواريخ الإيرانية، لا القنابل الأميركية، هي التي ستحدد مستقبل الحرب. ولا تزال الرسائل تُنقل بين الطرفين عبر وسطاء إقليميين، بينهم باكستان وقطر، من دون اختراق متوقع قريباً.
سنحدّث الخبر فور صدور معلومات مؤكدة عن هوية الناقلة وطاقمها.
المصادر:
- يورونيوز: ناقلة عملاقة تشتعل بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز بحسب الحرس الثوري
- الجزيرة الإنجليزية: واشنطن وطهران تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز وسط هجمات على السفن
- ميدل إيست آي: الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز بعد إصابة ناقلات
- موني كونترول: الحرس الثوري يحذّر من أن مضيق هرمز مغلق بعد احتراق ناقلة عملاقة
