
أقرّ الرئيس الصربي السابق ألكسندر فوتشيتش، مساء الأحد 25 أكتوبر 2026، بهزيمة حزبه «التقدمي الصربي» في الانتخابات البرلمانية المبكرة أمام «قائمة الطلاب»، الحركة التي خرجت من رحم احتجاجات طلابية متواصلة منذ نحو عامين، لتنتهي بذلك 14 عاماً من هيمنة فوتشيتش وحزبه على السلطة في صربيا.
وقال فوتشيتش أمام أنصاره في مقر الحزب ببلغراد: «بناءً على عينة طبقية، من الواضح أننا خسرنا هذه الانتخابات»، مضيفاً أن النتائج النهائية لم تصدر بعد. وأوضح أن التقديرات الأولية تمنح «قائمة الطلاب» ما بين 135 و140 مقعداً، مقابل نحو 105 مقاعد لحزبه، بحسب ما نقلته دويتشه فيله.
أغلبية مطلقة في البرلمان
وأظهرت أحدث تقديرات مؤسستي «إبسوس» و«سيسيد»، المحدّثة بالنتائج الجزئية، حصول «قائمة الطلاب» على 141 مقعداً من أصل 250 في البرلمان الجديد بنسبة 52.9% من الأصوات، متجاوزة بفارق مريح عتبة الـ126 مقعداً اللازمة للأغلبية، فيما تحصل قائمة فوتشيتش على 103 مقاعد بنسبة 38.8%، وتتوزع المقاعد الستة الباقية على أربعة أحزاب تمثل الأقليات، وفق صحيفة الغارديان.
وأشارت الأرقام الأولية الصادرة عن اللجنة الانتخابية إلى نسبة مشاركة قياسية، إذ أدلى 64.9% من الناخبين بأصواتهم حتى السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، قبل ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع، بحسب بي بي سي.
احتفالات في الشوارع واتهامات من فوتشيتش
وفور إعلان فوتشيتش هزيمته، خرجت حشود إلى شوارع بلغراد ومدن صربية أخرى في احتفالات صاخبة، مع إطلاق أبواق السيارات والألعاب النارية وهتافات «النصر»، وفق وكالة أسوشيتد برس. وقال المرشح الأول على «قائمة الطلاب» إيليا سردانوفيتش لبي بي سي الصربية: «ستكون هذه دولة حرة».
في المقابل، حمّل فوتشيتش وسائل الإعلام المستقلة مسؤولية الخسارة، متحدثاً عن تدخل من دول أوروبية لم يسمّها ومن «الدولة العميقة الأمريكية».
من كارثة نوفي ساد إلى صناديق الاقتراع
وتأتي هذه النتيجة تتويجاً لاحتجاجات اندلعت بعد انهيار مظلة محطة القطارات في مدينة نوفي ساد عام 2024، وهي الكارثة التي أودت بحياة 16 شخصاً وأثارت غضباً واسعاً من الفساد المزعوم وضعف معايير البناء وغياب المحاسبة، فيما نفت السلطات تلك الاتهامات. وتحولت التظاهرات إلى أكبر حركة شعبية تشهدها صربيا منذ سقوط سلوبودان ميلوشيفيتش عام 2000.
وكان فوتشيتش، الذي حظي بتأييد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووصف الحركة الطلابية بأنها محاولة مدعومة من الخارج لإسقاطه، قد دعا إلى هذه الانتخابات المبكرة تحت ضغط الاحتجاجات. ولا تزال النتائج الرسمية النهائية بانتظار إعلان اللجنة الانتخابية.
المصادر: أسوشيتد برس، دويتشه فيله، بي بي سي، شينخوا.
