
يزور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير العاصمة الإيرانية طهران اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين حول دور إسلام آباد في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لإحياء مفاوضات متعثرة منذ أشهر. وأكد الزيارة مسؤول باكستاني ووسائل إعلام إيرانية، بحسب وكالة رويترز.
ماذا ستتناول الزيارة؟
قالت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية إن منير سيلتقي مسؤولين إيرانيين، وإن المباحثات ستتناول دور باكستان في الوساطة بين طهران وواشنطن، إلى جانب التعاون الثنائي والقضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية. ولم تكشف الوكالة عن تفاصيل إضافية بشأن مسار الوساطة.
باكستان في قلب الوساطة منذ بداية الحرب
لعبت باكستان دوراً محورياً في الوساطة بين البلدين منذ اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير الماضي. ففي أبريل استضافت إسلام آباد محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين شارك منير ووزير الخارجية إسحاق دار في تيسيرها، لكنها انتهت دون اتفاق نهائي. وفي يونيو وقّع الطرفان «مذكرة تفاهم إسلام آباد» التي وضعت إطاراً للتفاوض نحو اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر المحادثات بسبب الخلاف على الضمانات الأمنية وحرية الملاحة في مضيق هرمز. كما زار منير طهران في أغسطس بعد اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
مقترح «هرمز خلال سبعة أيام»
تأتي الزيارة فيما تؤكد طهران أن مقترحها الذي نقلته عبر الوسطاء لا يزال مطروحاً. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي يوم الأحد إن قبول واشنطن شروط إيران سيتيح فتح المضيق خلال ستة أيام، على أن تُستأنف المحادثات في اليوم السابع. ويتضمن المقترح المنقّح رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأصول المجمدة ووقف القتال على مختلف الجبهات. في المقابل، أعلن ترامب رفضه المقترح، قائلاً إنه لم يعد مهتماً بالمسألة بعدما أمّنت القوات الأمريكية الملاحة في المضيق بحسب تعبيره، فيما تتمسك واشنطن بطرح الملف النووي منذ البداية.
تهديدات إيرانية متصاعدة
وتتزامن الزيارة مع تصعيد في لهجة طهران؛ إذ قال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في تصريحات نشرتها وسائل إعلام محلية يوم الإثنين: «الرادع الأساسي هو أنهم إذا ضربوا محطات الكهرباء والمنشآت البتروكيماوية لدينا، فسنضرب منشآت تسع دول»، في إشارة إلى إسرائيل والدول العربية التي تستضيف قواعد أمريكية، بحسب موقع «بي إن إي إنتلي نيوز».
