أعلنت قوات موالية للرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال، عبد العزيز حسن محمد «لفتاغرين»، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، سيطرتها على بلدة بور هكبة في إقليم باي، بعد معارك عنيفة مع القوات الفيدرالية الصومالية والقوات الداعمة للإدارة الحالية للولاية. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الجهة التي تسيطر فعلياً على البلدة.

كيف بدأت المعارك؟
بحسب موقع «هيران أونلاين» الصومالي، اندلعت الاشتباكات صباح الخميس عندما هاجم مقاتلون موالون للفتاغرين مواقع تتمركز فيها قوات فيدرالية وقوات داعمة لإدارة جنوب غرب الصومال، وفق سكان ومصادر محلية. وأفاد السكان بسماع إطلاق نار كثيف في أنحاء عدة من البلدة، وبأن مقاتلين موالين للفتاغرين دخلوا أحياء داخلها.
وقال حسن عبدي، المتحدث السابق باسم إدارة جنوب غرب الصومال والمنحاز حالياً إلى لفتاغرين، في مقطع مصور نُشر على مواقع التواصل، إن قوات «الدراويش» التابعة للرئيس السابق دخلت المديرية «وأعادت القانون والنظام، ولن يُستهدف أحد بعينه»، داعياً السكان إلى الترحيب بالقوات ومن فرّوا إلى تسليم أنفسهم. وأضاف: «أتحدث الآن من وسط مديرية بور هكبة، والقوات ستبقى هنا». ولم تعلّق الحكومة الفيدرالية ولا الإدارة الحالية للولاية علناً على المعارك حتى الآن.
لماذا بور هكبة مهمة؟
تقع بور هكبة على الطريق الاستراتيجي الذي يربط بيدوا، عاصمة إقليم باي، بالعاصمة مقديشو، وتُعدّ السيطرة عليها مهمة لحركة التنقل بين إقليم باي وجنوب الصومال. ويمثل هجوم اليوم توسعاً للصراع المسلح بين قوات لفتاغرين والإدارة المدعومة فيدرالياً إلى خارج بيدوا، التي شهدت مواجهات متكررة بين الطرفين منذ مارس الماضي.
خلفية الصراع
أُطيح بلفتاغرين من السلطة في وقت سابق من هذا العام بعد سيطرة القوات الفيدرالية على بيدوا خلال نزاع على قيادة ولاية جنوب غرب الصومال، ومنذ ذلك الحين شنّ أنصاره هجمات متكررة على القوات الفيدرالية والإقليمية. وتتهم الحكومة الفيدرالية لفتاغرين وبعض حلفائه بالارتباط بحركة الشباب، وهي اتهامات ينفونها. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أدرجت اللجنة الوطنية الصومالية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لفتاغرين وتسعة آخرين على قائمة عقوبات مالية وأمرت بتجميد أصولهم، دون أن تنشر علناً الأدلة ضد كل منهم.
ما لا نعرفه حتى الآن
لا تتوفر حتى الآن أرقام موثقة عن الضحايا أو المصابين، ولم يُؤكد بشكل مستقل من يسيطر على البلدة. ويثير القتال احتمال مواجهة أوسع في إقليم باي، في وقت تخوض فيه القوات الصومالية معارك ضد حركة الشباب في جنوب البلاد ووسطها. سنتابع التطورات فور صدورها.
المصدر: هيران أونلاين
