دمشق / باريس — 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026
بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع سبل إعادة إعمار سوريا وتطوير بنيتها التحتية، بما يدعم تنويع مسارات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط إلى أوروبا ويحدّ من الاعتماد على مضيق هرمز، وفق ما نقلته تقارير إخبارية عن المباحثات في الساعات الأولى من صباح الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

محور إعادة الإعمار والبنية التحتية
جدّد ماكرون تأكيد دعم فرنسا الكامل لسيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها، مع احترام جميع مكوّناتها، مشدداً على استعداد باريس للمساهمة في جهود إعادة الإعمار وتقديم الدعم اللازم. وربطت المباحثات بين ملف الإعمار وتطوير شبكات البنية التحتية والربط الجديدة داخل سوريا، باعتبارها عاملاً يمكن أن يسهم في تنويع طرق نقل إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط إلى أوروبا.
ويأتي هذا التركيز في وقت تسعى فيه دول أوروبية إلى تنويع مصادر الطاقة ومسارات إمداداتها، بما يعزّز أمن الطاقة ويحدّ من مخاطر الاعتماد على طرق نقل محددة، وعلى رأسها المرور عبر مضيق هرمز. ووفق الرواية المنقولة، يُنظر إلى تطوير البنية التحتية السورية كجزء من نقاش أوسع حول مسارات إقليمية يمكن أن تخدم هذا الهدف، من دون أن تُعلن تفاصيل تقنية أو مشاريع محددة في التقرير المتاح.
إعادة تفعيل العلاقات الفرنسية–السورية
استعرض الرئيسان مسار إعادة تفعيل العلاقات بين فرنسا وسوريا، الذي انطلق خلال زيارة ماكرون إلى دمشق في تموز/يوليو الماضي، في إطار التحركات الرامية إلى تعزيز التعاون بين البلدين. وتعكس المباحثات اتساع الملفات المطروحة على مسار العلاقات الفرنسية–السورية لتشمل إعادة الإعمار والبنية التحتية والطاقة، إلى جانب التعاون الأمني، في وقت تسعى فيه دمشق إلى تطوير علاقاتها الخارجية ودعم جهود التعافي وإعادة البناء.
الملف الأمني ومكافحة الإرهاب
في الجانب الأمني، أكّد الجانبان التزام فرنسا وسوريا، بالتعاون مع شركائهما الإقليميين، بمكافحة الإرهاب والعمل على تعزيز الاستقرار في المنطقة. ويأتي هذا الالتزام ضمن الإطار العام للمباحثات كما نُقل، من دون تفاصيل إضافية عن آليات تنفيذ أو مواعيد محددة في المصدر المتاح.
لماذا يهمّ ملف الطاقة في هذه المحادثات؟
مضيق هرمز ممر بحري حساس يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. لذلك، أي نقاش أوروبي عن تنويع مسارات الإمداد من الشرق الأوسط يحمل بعداً استراتيجياً يتجاوز العلاقات الثنائية. وفي هذا السياق، طُرح تطوير البنية التحتية السورية كعنصر يمكن أن يسهم في تنويع الطرق، وفق ما ورد في تقرير المباحثات، مع إبقاء التركيز الرسمي الفرنسي على دعم سيادة سوريا ووحدتها واستعداد باريس للمساهمة في الإعمار.
كما أن ربط ملف الإعمار بمسارات الطاقة يعطي المحادثات طابعاً اقتصادياً وعملياً، إلى جانب البعد السياسي والدبلوماسي المرتبط بإعادة تفعيل العلاقات بعد زيارة تموز/يوليو. غير أن ما نُشر حتى الآن يبقى في إطار العناوين العامة (إعمار، بنية تحتية، طاقة، سيادة، مكافحة إرهاب)، من دون إعلان حزم تمويل أو مشاريع مسمّاة في التقرير نفسه.
خلاصة ما أُعلن
- بحث ماكرون والشرع إعادة إعمار سوريا وتطوير البنية التحتية.
- المحادثات شملت تنويع مسارات إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.
- فرنسا أكّدت دعم سيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها واستعدادها للمساهمة في الإعمار.
- الرئيسان استعرضا مسار إعادة تفعيل العلاقات الذي بدأ بزيارة ماكرون إلى دمشق في تموز/يوليو.
- الجانبان التزما بمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي مع الشركاء.
المصدر
• الجمهور: ماكرون والشرع يبحثان إعادة إعمار سوريا.. والطاقة تتصدر مباحثات باريس ودمشق
