
تكشّفت جوانب جديدة من التحقيق الفدرالي الأميركي مع عضو مجلس النواب الديمقراطية إلهان عمر، بعد أيام من مداهمة منزلها في العاصمة واشنطن، إذ أفادت مصادر بأن السلطات صادرت جواز سفرها وهاتفها، فيما قال مسؤولون إن الهدف النهائي من التحقيق هو بناء قضية قانونية لسحب جنسيتها الأميركية تمهيداً لترحيلها.
ماذا صادرت السلطات؟
نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر مطلع أن السلطات الفدرالية صادرت هاتف النائبة، وأصدرت مذكرات استدعاء بحق بعض أقاربها للإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين كبرى تجمع الأدلة في ولاية مينيسوتا، ضمن التحقيق المتعلق بأوراق الهجرة الخاصة بها.
وبحسب مصادر تحدثت لصحيفة وول ستريت جورنال، لم تقتصر المضبوطات من منزل عمر على الهاتف المحمول، بل شملت أيضاً جواز سفرها وحواسيب شخصية ودفاتر ملاحظات. وقال أحد المصادر للصحيفة إن السلطات أصدرت أكثر من 12 مذكرة استدعاء في القضية، بينها مذكرات لأقارب النائبة.
هدف التحقيق: سحب الجنسية والترحيل
قال مسؤولون لوول ستريت جورنال إن تحقيق إدارة الرئيس دونالد ترمب يهدف إلى “بناء قضية قانونية لسحب جنسيتها الأمريكية تمهيداً لترحيلها”. وأوضحت الصحيفة أن التحقيق يركز على كيفية حصول عمر على الجنسية الأميركية بعد وصولها من الصومال، وعلى الإجراءات التي اتبعها والدها الراحل في ملف هجرة العائلة عندما كانت طفلة.
وكانت عناصر من إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية التابعة لوكالة الهجرة والجمارك قد داهمت منزل عمر في واشنطن يوم الاثنين الماضي، وفق تقارير وسائل الإعلام الأميركية، وذلك قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وكانت السلطات قد أعلنت الشهر الماضي فتح تحقيق في احتمال ارتكاب النائبة مخالفات مرتبطة بأوراق الهجرة عند دخولها الولايات المتحدة، وهي اتهامات نفتها عمر وفريقها مراراً.
تحقيقات أخرى
قالت المدعية العامة في واشنطن العاصمة جانين بيرو، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز يوم الثلاثاء، إن هناك “عدة تحقيقات جارية” تتعلق بإلهان عمر، وإن مكتبها يحقق أيضاً في قضايا تتصل بالإفصاحات المالية للنائبة، مضيفة: “إذا كانت هناك جريمة قد ارتُكبت فستتم محاكمة مرتكبيها”.
رد إلهان عمر والديمقراطيين
قال مكتب النائبة في بيان يوم الأربعاء إن “الرئيس ترمب يريد القضاء على أحد أكثر الأصوات التقدمية فاعلية في الكونغرس. ولا أساس لهذا التحقيق”. ووصفت عمر عملية التفتيش، في منشور على منصة إكس، بأنها “محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين واستغلال أجهزة إنفاذ القانون الفدرالية كسلاح”، وقالت: “على مدى 10 سنوات، استهدفني ترمب بأكاذيب لا أساس لها وحملات تشويه. وهذا مجرد أحدث تصعيد في حملته للترهيب السياسي”، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تخيفها أو تسكتها.
وأدان الديمقراطيون المداهمة فوراً، واتهموا إدارة ترمب باستهداف النائبة لأغراض سياسية. كما أثار توقيت الإجراءات تساؤلات حول الالتزام بالأعراف التي تدعو وزارة العدل إلى تجنب الخطوات العلنية الحساسة سياسياً خلال الستين يوماً التي تسبق الانتخابات.
سياق أوسع
تأتي قضية عمر ضمن سلسلة إجراءات طالت شخصيات من الحزب الديمقراطي، بينهم النائبة لامونيكا ماكيفر والسيناتور آدم شيف، وسط مخاوف من استخدام التحقيقات الجنائية أداةً للضغط السياسي. وإلهان عمر، المولودة في الصومال، هي من أبرز الأصوات التقدمية في مجلس النواب، وتمثل ولاية مينيسوتا.
المصدر: الجزيرة نت نقلاً عن وكالة أسوشيتد برس وصحيفة وول ستريت جورنال.
