
غزة — قُتلت امرأة فلسطينية على الأقل وأُصيب آخرون، بعضهم بحالة حرجة، صباح الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، جراء استهداف طائرات إسرائيلية شقة سكنية قرب مفترق أبو طلال في حي الرمال غربي مدينة غزة، وفق ما أفاد به مراسل وكالة «صفا» ونقله موقع «جو 24» الأردني. وترافق ذلك مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف في مناطق متفرقة من القطاع، وتوسيع الجيش الإسرائيلي ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» شرق المدينة.
ماذا جرى في حي الرمال؟
بحسب المراسل، استهدفت الطائرات الإسرائيلية شقة داخل مبنى سكني قرب مفترق أبو طلال في حي الرمال، أحد أكثر أحياء غرب مدينة غزة اكتظاظاً، ما أسفر عن مقتل مواطنة على الأقل وإصابة آخرين نُقلوا لتلقي العلاج، وبينهم إصابات وُصفت بالحرجة. ولم تُعلن حتى ساعة النشر هوية الضحية ولا عدد المصابين بشكل نهائي، كما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على هذه الغارة تحديداً.
قصف ونيران في شرق المدينة ووسط القطاع وجنوبه
وفي شرق مدينة غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها بكثافة شرقي حي التفاح بالتزامن مع قصف مدفعي على المنطقة، وامتد إطلاق النار إلى مناطق السدرة والصحابة والدرج والنفق ويافا. وفي السياق نفسه، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق «الخط الأصفر» قرب شارع صلاح الدين في حي التفاح، وهو الخط الذي يفصل المناطق التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية داخل القطاع عن بقية المناطق.
وفي وسط القطاع، أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانها بكثافة شمالي مخيم البريج، فيما تعرضت مناطق شمال المخيم وشرقي مدينة دير البلح لقصف مدفعي، واستهدفت طائرة مسيّرة كشكاً قرب دوار عطيان شمال شرقي المخيم ما أدى إلى اندلاع حريق فيه. أما في الجنوب، فأطلقت الآليات النار شرقي مدينة خان يونس، وألقت القوات الإسرائيلية قنابل إنارة فوق المناطق الجنوبية من المدينة.
حصيلة الساعات الأخيرة
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم دامٍ آخر؛ إذ أفادت صحيفة «الأهرام» المصرية، نقلاً عن وزارة الصحة الفلسطينية، بمقتل 7 فلسطينيين، بينهم طفل في الرابعة من عمره، خلال الـ24 ساعة الماضية جراء ما وصفته بخروقات الجيش الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وكانت وكالة «شينخوا» قد ذكرت الثلاثاء أن مصادر طبية فلسطينية أعلنت مقتل مؤمن الآي في غارة لطائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في حي التفاح، ووفاة الطفل أسامة أحمد عابد (4 أعوام) متأثراً بإصابته في قصف استهدف بلدة الزوايدة وسط القطاع قبل نحو ثلاثة أسابيع. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل خمسة عناصر من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في غارتين جنوب القطاع يومي الأحد والاثنين، مؤكداً أنهم كانوا يخططون لهجمات ضد قواته.
لماذا يهم هذا التطور؟
تعكس غارة الرمال، الواقعة غرب المدينة بعيداً عن خطوط التماس الشرقية، استمرار الضربات الجوية داخل الأحياء السكنية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أواخر 2025، فيما يثير توسيع «الخط الأصفر» قرب شارع صلاح الدين مخاوف السكان من تقلّص المساحات المتاحة لهم شرق مدينة غزة، في وقت تحذّر فيه الأمم المتحدة من أن الواقع في القطاع بات «غير قابل للحياة».
المصادر: جو 24 نقلاً عن وكالة «صفا»، والأهرام اليومي، ووكالة أنباء شينخوا (العربية).
